حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

قول عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ لِغُلَامِهِ خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعَامًا فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلَهُ

قَالَ مَالِكٌ : لَا يَصْلُحُ مُدُّ زُبْدٍ وَمُدُّ لَبَنٍ بِمُدَّيْ زُبْدٍ ، وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يُبَاعُ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ ، وَصَاعًا مِنْ حَشَفٍ ، بِثَلَاثَةِ أَصْوُعٍ مِنْ عَجْوَةٍ ، حِينَ قَالَ لِصَاحِبِهِ : إِنَّ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ بِثَلَاثَةِ أَصْوُعٍ مِنَ الْعَجْوَةِ لَا يَصْلُحُ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ، لِيُجِيزَ بَيْعَهُ ، وَإِنَّمَا جُعِلَ صَاحِبُ اللَّبَنِ مَعَ زُبْدِهِ ، لِيَأْخُذَ فَضْلَ زُبْدِهِ عَلَى زُبْدِ صَاحِبِهِ ، حِينَ أَدْخَلَ مَعَهُ اللَّبَنَ . 29198 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ . 29199 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَجَائِزٌ ذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَهُ ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُ مُدُّ لَبَنٍ بِمُدِّ لَبَنٍ ، وَمُدُّ زُبْدٍ بِمُدِّ زُبْدٍ ، وَيَكُونُ الْمُدُّ مِنَ الزُّبْدِ بِالْمُدِّ مِنَ الزُّبْدِ .

29200 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ ، فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ اللَّبَنُ بِالزُّبْدِ بِحَالٍ إِذَا كَانَ مِنْ جِنْسِهِ . 29201 - وَالْأَلْبَانُ عِنْدَهُ أَجْنَاسٌ : لَبَنُ الْغَنَمِ مَاعِزِهَا ، وَضَأْنِهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ ، وَلَبَنُ الْبَقَرِ غَرْبِيهَا ، وَجَوَامِيسِهَا صِنْفٌ ، وَلَبَنُ الْإِبِلِ مُهَرِيِّهَا ، وَعِرَابِهَا صِنْفٌ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ مُتَفَاضِلًا ، يَدًا بِيَدٍ . 29202 - وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي اللُّحُومِ : 29203 - فَقَالَ الْمُزَنِيُّ : الْأَوْلَى بِهِ أَنْ تَكُونَ أَصْنَافًا كَاللَّبَنِ .

29204 - وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث