حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

في شراء ابن عمر راحلة بأربعة أبعرة مضمونة إليه

قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْتَاعَ الْبَعِيرَ النَّجِيبَ بِالْبَعِيرَيْنِ أَوْ بِالْأَبْعِرَةِ مِنَ الْحَمُولَةِ مِنْ مَاشِيَةِ الْإِبِلِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ نَعَمٍ وَاحِدَةٍ . فَلَا بَأْسَ أَنْ يُشْتَرَى مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ . إِذَا اخْتَلَفَتْ فَبَانَ اخْتِلَافُهَا ، وَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُهَا بَعْضًا وَاخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ .

فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ . 29342 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ مَا كَرِهَ مِنْ ذَلِكَ ، أَنْ يُؤْخَذَ الْبَعِيرُ بِالْبَعِيرَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ فِي نَجَابَةٍ وَلَا رِحْلَةٍ . فَإِذَا كَانَ هَذَا عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ ، فَلَا يُشْتَرَى مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ .

وَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ ، مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ ، إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ . 29343 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَقُولُ - رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنَّ النَّجَابَةَ ، وَالْفَرَاهَةَ فِي الرِّحْلَةِ ، وَالسُّرْعَةَ إِذَا كَانَ فِي الْجِهَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الثَّانِيَةِ خَرَجَ مِنْ أَنْ يُتَوَهَّمَ فِيهِ السَّلَفُ . وَصَحَّ أَنَّهُ بَيْعٌ ، لِأَنَّ السَّلَفَ إِنَّمَا عَلَى الْمُسْتَلَفِ لَهُ أَنْ يَرُّدَ مِثْلَهُ ، فَإِذَا كَانَ الشَّرْطُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِثْلُهُ إِلَّا بِزِيَادَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنَّهُ لَا بَيْعٌ ، وَلَا رِبًا فِي الْحَيَوَانِ فِي الْبُيُوعِ .

29344 - وَجَائِزٌ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، عَلَى كُلِّ حَالٍ اخْتَلَفَتْ أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ ، وَاثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، إِلَى أَجَلٍ إِذَا اخْتَلَفَتْ ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ، وَبَانَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 29345 - وَحُكْمُ الْعَبِيدِ ، وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ فِي الِاخْتِلَافِ نَحْوُ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْعَبِيدِ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ وَالْجَارِيَةُ لَهُمَا صِفَةٌ ظَاهِرَةٌ كَالطَّبْخِ ، وَالرَّقْمِ ، وَالتِّجَارَةِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الصِّنَاعَاتِ .

29346 - وَلَيْسَ الْجَمَالُ ، وَالْفَرَاهَةُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِاخْتِلَافٍ . 29347 - وَقَالَ أَصْبَغُ : ذَلِكَ اخْتِلَافٌ . وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْجَارِيَةِ الْكَاتِبَةِ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا بِاثْنَتَيْنِ لَا يَكْتُبَانِ نَسِيئَةً .

29348 - وَهُوَ رَأْيُ أَصْبَغَ . 29349 - وَمَعْنَى مَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ الْفَصَاحَةَ ، وَالتِّجَارَةَ ، وَالنَّفَاذَ ، وَالْمَعْرِفَةَ جَائِزٌ أَنْ يُسَلَّمَ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ مِنَ الْعَبِيدِ فِيمَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ مِنْهُمْ ، وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ وَأَكْثَرَ . 29350 - وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ مِنْهُ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ ، فَقَدْ مَضَى مَذْهَبُهُ أَنَّ الطَّعَامَ مَخْصُوصٌ بِذَلِكَ عِنْدَهُ مَا عَدَا الطَّعَامَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا ، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ فَقَدْ خَصَّ الطَّعَامَ ، وَمَضَى قَوْلُ مَنْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا .

29351 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَ مِنْهُ ، فَلِأَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ مِنَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ بِأَكْثَرَ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ بِأَكْثَرَ مِنْهَا ، وَكَانَ الْجَمَلُ مُحَلِّلًا لِمَا يَحْرُمُ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ بَاعَهُ مِنْهُ بِمِثْلِ مَا اشْتَرَاهُ مِنْهُ فِي صِفَتِهِ وَحَالِهِ جَازَ ، وَارْتَفَعَتْ فِيهِ التُّهْمَةُ . 29352 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَاهُ نَقْدًا ، وَلَا يَجُوزُ إِلَى أَجَلٍ ، فَإِنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ فَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ الْحَوَالَةِ . 29353 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ يَدًا بِيَدٍ ، وَنَسِيئَةً : 29354 - فَقَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ ، وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مَذْهَبِهِ فِيهِ .

29355 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ ، فَلَا رِبَا عِنْدَهُ فِي الْحَيَوَانِ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ، وَجَائِزٌ عِنْدَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ نَقْدًا وَنَسِيئَةً ، اخْتَلَفَ أَوْ لَمْ يَخْتَلِفْ ، وَلَا رِبَا عِنْدَهُ إِلَّا فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، أَوْ مَا يُكَالُ ، أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ عَلَى مَذْهَبِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ . 29356 - وَحُجَّتُهُ فِي جَوَازِ بِيعَ الْحَيَوَانِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ نَسِيئَةً حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَرِيشٍ الزُّبَيْدِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : إِنَّهُ لَيْسَ بِأَرْضِنَا ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ ، إِنَّمَا نَبِيعُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ ، وَالْبَقَرَةَ بِالْبَقَرَتَيْنِ ، وَالشَّاةَ بِالشَّاتَيْنِ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا ، فَنَفِدَتِ الْإِبِلُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي قَلَائِصِ الصَّدَقَةِ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ ، وَالشَّاةَ بِالشَّاتَيْنِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ . 29357 - قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ : قَالَ : قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : أَبُو سُفْيَانَ الْمُزَنِيُّ رَوَى عَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ مَا حَالُهُ ؟ قَالَ : مَشْهُورٌ ثِقَةٌ .

قَالَ : قُلْتُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَرِيشٍ الزُّبَيْدِيِّ : قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ . 29358 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ فِي هَذَا الْبَابِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ . 29359 - وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ : وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقَاوِيلِ ، وَأَقْيَسُهَا .

29360 - وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ . 29361 - وَرَوَى مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً ؟ فَقَالَ : سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْحَيَوَانِ ؟ فَقَالَ : لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ . 29362 - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ لِمَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثِ مَالِكٍ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ شِهَابٍ .

29363 - وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خِلَافُ ذَلِكَ . 29364 - رَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ بَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ نَظِرَةً ، فَقَالَ : لَا ، قَالَ : فَسَأَلَ أَبِي ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : قَدْ يَكُونُ الْبَعِيرُ خَيْرًا مِنَ الْبَعِيرَيْنِ . 29365 - وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَرِهَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ نَسِيئَةً .

29366 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عَلِيٍّ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا ، وَالْأَسْلَمِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، فَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ، وَهُوَ قَوْلُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . 29367 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِذَا حُمِلَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عُمَرَ عَلَى مَعْنَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ لَمْ يَخْتَلِفِ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ ، وَصَحَّ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ غَيْرِ تَضَادٍّ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . 29368 - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ : لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً ، اخْتَلَفَ أَوْ لَمْ يَخْتَلِفْ .

29369 - وَمِنْ حُجَّتِهِمْ حَدِيثُ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً . 29370 - أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ بيع الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً . 29371 - وَرَوَى مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً .

29372 - هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا . 29373 - وَذَكَرَ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَكْرَهُ بَيْعَ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً . 29374 - وَقَالَهُ عِكْرِمَةُ .

29375 - وَعَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : إِذَا اخْتَلَفَا إِلَى أَجَلٍ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ يَقُولُ : الْغَنَمُ بِالْبَقَرِ ، وَالْبَقَرُ بِالْإِبِلِ ، وَأَشْبَاهُ هَذَا . 29376 - وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ الْكُوفِيِّينَ ، وَالْحِجَازِيِّينَ ، وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ مُتَفَاضِلًا ، يَدًا بِيَدٍ . 29377 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يُحْتَجَّ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ بِالْحَدِيثَيْنِ الْمَرْفُوعَيْنِ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَحَدِيثِ سَمُرَةَ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَغْرَاضُ ، وَالْمَنَافِعُ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ مَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ .

29378 - وَيَكُونُ مَعْنَى حَدِيثِ سَمُرَةَ إِذَا لَمْ تَخْتَلِفْ ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ طَعَامِهَا يَقَعُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ نَسِيئَةً ، فَيُسْتَعْمَلُ الْحَدِيثَانِ عَلَى هَذَا إِلَّا أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْبُيُوعِ أَنَّهَا حَلَالٌ إِذَا كَانَتْ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصًّا ، أَوْ كَانَ فِي مَعْنَى النَّصِّ ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ ، وَإِنْ تَرَاضَى بِهِ الْمُتَبَايِعَانِ . 29379 - وَإِذَا تَعَارَضَتِ الْآثَارُ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً سَقَطَتْ ، وَكَانَتِ الْحُجَّةُ فِي عُمُومِ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ ؛ لِأَنَّها تِجَارَةٌ عَنْ تَرَاضٍ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث