حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديث أبي هريرة أن رسول الله نهى عن الملامسة والمنابذة

قَالَ مَالِكٌ ، فِي السَّاجِ الْمُدْرَجِ فِي جِرَابِهِ ، أَوِ الثَّوْبِ الْقِبْطِيِّ الْمُدْرَجِ فِي طَيِّهِ حكم بيعه : إِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهما حَتَّى يُنْشُرَا ، وَيُنْظَرَ إِلَى مَا فِي أَجْوَافِهِمَا . وَذَلِكَ أَنَّ بَيْعَهُمَا مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ . وَهُوَ مِنَ الْمُلَامَسَةِ .

29810 - قَالَ مَالِكٌ : وَبِيعُ الْأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ ، مُخَالِفٌ لِبَيْعِ السَّاجِ فِي جِرَابِهِ ، وَالثَّوْبِ فِي طَيِّهِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَرَقَ ، بَيْنَ ذَلِكَ ، الْأَمْرُ الْمَعْمُولُ بِهِ ، وَمَعْرِفَةُ ذَلِكَ فِي صُدُورِ النَّاسِ . وَمَا مَضَى مِنْ عَمَلِ الْمَاضِينَ فِيهِ . وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مِنْ بُيُوعِ النَّاسِ الْجَائِزَةِ ، وَالتِّجَارَةِ بَيْنَهُمُ الَّتِي لَا يَرَوْنَ بها بَأْسًا ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ ، عَلَى غَيْرِ نَشْرٍ ، لَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْمُلَامَسَةَ .

29811 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : سَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي بَيْعِ الْبَرْنَامَجِ فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . 29812 - وَأَمَّا بَيْعُ الثَّوْبِ فِي طَيِّهِ دُونَ أَنْ يُنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْجَمِيعِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى بِيعَ الْمُلَامَسَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرَى فِيهِ إِلَّا طَاقَةً وَاحِدَةً ، فَإِنْ عَرَفَ ذَرْعَهُ فِي طُولِهِ ، وَعَرْضِهِ ، وَنَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ ، فَاشْتَرَى عَلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا ، فَإِنْ خَالَفَ كَانَ ذَلِكَ عَيْنًا كَسَائِرِ الْعُيُونِ ، إِنْ شَاءَ قَامَ بِهِ ، وَإِنْ شَاءَ رَضِيَهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث