حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

قول مَالِك فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً

قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْمُتَقَارِضَيْنِ إِذَا تَفَاصَلَا فَبَقِيَ بِيَدِ الْعَامِلِ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ خَلَقُ الْقِرْبَةِ أَوْ خَلَقُ الثَّوْبِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَانَ تَافِهًا ، لَا خَطْبَ لَهُ ، فَهُوَ لِلْعَامِلِ ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا أَفْتَى بَرَدِّ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي لَهُ ثَمَنٌ ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا لَهُ اسْمٌ ، مِثْلُ الدَّابَّةِ أَوِ الْجَمَلِ أَوِ الشَّاذَكُونَةِ ، أَوْ أَشْبَاهِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ ثَمَنٌ ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَرُدَّ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَا . إِلَّا أَنْ يَتَحَلَّلَ صَاحِبَهُ مِنْ ذَلِكَ .

31002 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجُبَّةِ تَفْضُلُ لِلْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ ثِيَابِهِ ، ثُمَّ يُعَامِلُهُ رَدُّ الْمَالِ هَلْ يُنْزَعُ ذَلِكَ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِثْلُ هَذَا مِنْهُ . 31003 - وَقَالَ سَحْنُونٌ : مَا كَانَ لَهُ بَالٌ أُخِذَ مِنْهُ ، وَحُسِبَ فِي الْمَالِ ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَالٌ ، مِثْلُ الْحَبْلِ وَالْقِرْبَةَ ، وَالشَّيْءِ الْخَفِيفِ ، فَإِنَّهُ يَتْرُكُ لَهُ . 31004 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ اللَّيْثِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَقَوْلِ مَالِكٍ ; لِأَنَّهُ قَالَ : لَا يَرُدُّ خَلَقًا تَافِهًا مِنَ الثِّيَابِ ، وَلَا مِنَ الْأَسْقِيَةِ ، وَلَا الْحَبْلِ ، وَشِبْهِهِ .

31005 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُمَا ، فَقَالُوا : يُرَدُّ قَلِيلُ ذَلِكَ وَكَثِيرُهُ . 31006 - وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : يَا عَائِشَةَ إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ ، فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللَّهِ طَالِبًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث