حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

بَابُ جِرَاحِ الْمُكَاتَبِ

ج٢٣ / ص٢٩٠( 4 ) بَابُ جِرَاحِ الْمُكَاتَبِ 1507 - قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ يَجْرَحُ الرَّجُلَ جُرْحًا يَقَعُ فِيهِ الْعَقْلُ عَلَيْهِ : أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ قَوِيَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ مَعَ كِتَابَتِهِ أَدَّاهُ ، وَكَانَ عَلَى كِتَابَتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْوَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ ، فَإِنْ هُوَ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذَلِكَ الْجُرْحِ ، خُيِّرَ سَيِّدُهُ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ فَعَلَ وَأَمْسَكَ غُلَامَهُ ، وَصَارَ عَبْدًا مَمْلُوكًا ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُسَلِّمَ الْعَبْدَ إِلَى الْمَجْرُوحِ أَسْلَمَهُ ، وَلَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُسَلِّمَ عَبْدَهُ . 34602 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُتَقَارِبٌ ; يُجْمِلُهُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُكَاتَبِ ، أَنَّهُ إِنْ قَوِيَ عَلَى أَدَاءِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ مَعَ الْكِتَابَةِ ، وَإِلَّا عَجَزَ ، فَإِذَا عَجَزَ ، كَانَ سَيِّدُهُ مُخَيَّرًا بَيْنَ إِسْلَامِهِ ، وَأَدَاءِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ . 34603 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ : إِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ قَالَ لَهُ الْقَاضِي : أَدِّ وَإِلَّا أَعْجَزْتُكَ ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ عَجْزِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَبَعْدَهُ .

34604 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ فَعَلَى سَيِّدِهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ عَبْدًا ج٢٣ / ص٢٩١يَوْمَ الْجِنَايَةِ ، وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ ، كَمَا لَوْ جَنَى وَهُوَ عَبْدٌ ، فَإِنْ قَوِيَ عَلَى أَدَائِهَا قَبْلَ الْكِتَابَةِ فَهُوَ مُكَاتَبٌ ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا خَيَّرَ الْحَاكِمُ سَيِّدَهُ ; بَيْنَ أَنْ يَفْدِيَهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ ، أَوْ يُسْلِمَهُ ، فَإِنْ أَبَى بِيعَ فِي الْجِنَايَةِ فَأَعْطَى أَهْلَ الْجِنَايَةِ حُقُوقَهُمْ دُونَ مَنْ دَايَنَهُ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِ ، وَمَنْ أُعْتِقَ أُتْبِعَ بِهِ ، وَالْجِنَايَةُ فِي رَقَبَتِهِ ، وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْجِنَايَاتُ مُفْتَرِقَةٌ أَوْ مَعًا ، أَوْ بَعْضُهَا قَبْلَ التَّعْجِيزِ أَوْ بَعْدَهُ ، يَتَحَاصُّونَ فِي ثَمَنِهِ ، وَإِنْ أَبْرَأَهُ بَعْضُهُمْ كَانَ ثَمَنُهُ لِلْبَاقِينَ بَيْنَهُمْ . 34605 - وَقَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ . 34606 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، إِلَّا زُفَرُ فِي مُكَاتَبٍ جَنَى جِنَايَةً ثُمَّ عَجَزَ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى عَلَيْهِ ، قِيلَ لِمَوْلَاهُ : ادْفَعْهُ أَوِ افْدِهِ ، وَإِنْ قُضِيَ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْجِنَايَةِ ثُمَّ عَجَزَ ، فَإِنَّهُ يُبَاعُ فِيهَا .

34607 - وَقَالَ زُفَرُ : إِذَا عَجَزَ قَبْلَ الْقَضَاءِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَإِنَّهُ يُبَاعُ فِي الْجِنَايَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث