الْمُوضِحَةَ فِي الْوَجْهِ مِثْلُ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ
قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَأْمُومَةَ وَالْجَائِفَةَ لَيْسَ فِيهِمَا قَوَدٌ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَيْسَ فِي الْمَأْمُومَةِ قَوَدٌ . 37251 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْمَأْمُومَةُ مَا خَرَقَ الْعَظْمَ إِلَى الدِّمَاغِ ، وَلَا تَكُونُ الْمَأْمُومَةُ إِلَّا فِي الرَّأْسِ ، وَمَا يَصِلُ إِلَى الدِّمَاغِ إِذَا خَرَقَ الْعَظْمَ . 37252 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا ، قَالَ : فِي الْمَأْمُومَةِ قَوَدٌ ، وَلَا فِي الْجَائِفَةِ .
37253 - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ [ أَبِي ] نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، فَإِنْ خَبَلَتْ شِقَّهُ ، أَوْ أَذَهَبَتْ عَقْلَهُ ، أَوْ سَمِعَ الرَّعْدَ ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ ، فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً . 37254 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اتَّفَقَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُمْ ، عَلَى أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي شَيْءٍ مِنْ شِجَاجِ الرَّأْسِ ، إِلَّا فِي الْمُوضِحَةِ ، وَمَا عَدَاهَا مِنْ شِجَاجِ الرَّأْسِ ، فَفِيهَا الدِّيَةُ . 37255 - وَقَدْ مَضَى مَا فِي الْمُنَقِّلَةِ ، وَالْهَاشِمَةِ .
37256 - وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثَ الدِّيَةِ ، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الدِّيَاتِ ، قَالَ : وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ . 37257 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَهْلُ الْعِرَاقِ يُسَمُّونَهَا : الْآمَةَ . قَالُوا : هِيَ الَّتِي تَؤُمُّ الدِّمَاغَ ، وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ .
37258 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الْمَأْمُومَةُ ثُلُثُ النَّفْسِ ، وَهِيَ الَّتِي تَخْرِقُ الْجِلْدَ إِلَى الدِّمَاغِ . 37259 - وَأَمَّا الْجَائِفَةُ ، فَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهَا مِنْ جِرَاحِ الْجَسَدِ ، لَا مِنْ شِجَاجِ الرَّأْسِ ، وَأَنَّهَا تَكُونُ فِي الظَّهْرِ ، وَفِي الْبَطْنِ ، إِذَا وَصَلَ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَى الْجَوْفِ ، وَلَوْ بِمَدْخَلِ إِبْرَةٍ ، فَهِيَ جَائِفَةٌ ، وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَلَا قَوَدَ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ عَمْدًا .