بَاب الْوُضُوءِ مِنْ الْمَذْيِ
( مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ابْنِ مَعْمَرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ القرشي التَّيْمِيِّ ، كَانَ أَحَدَ وُجُوِهِ قُرَيْشٍ وَأَشْرَافِهَا ، جَوَادًا مُمَدَّحًا شُجَاعًا لَهُ فِي الْجُودِ وَالشَّجَاعَةِ أَخْبَارٌ شَهِيرَةٌ ، مَاتَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وَجَدُّهُ مَعْمَرٌ صَحَابِيٌّ ابْنُ عَمِّ أَبِي قُحَافَةَ وَالِدُ الصِّدِّيقِ . ( عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ) الْهِلَالِيِّ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى مَيْمُونَةَ ، وَقِيلَ أُمِّ سَلَمَةَ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ ، أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ بِالْمَدِينَةِ وَعُلَمَائِهَا وَصُلَحَائِهَا ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ سَبْعٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ مِائَةٍ ، وَقِيلَ : قَبْلَهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ عَنْ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً . ( عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ) بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيِّ تَبَنَّاهُ وَهُوَ صَغِيرٌ فَعُرِفَ بِهِ ، وَهُوَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْبَهْرَانِيُّ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ ، قَبِيلَةٌ مِنْ قُضَاعَةَ ثُمَّ الْكِنْدِيُّ حَالَفَ أَبُوهُ كِنْدَةَ ثُمَّ الزُّهْرِيُّ ، صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ مِنَ السَّابِقِينَ شَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا وَكَانَ فَارِسًا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ شَهِدَهَا فَارِسٌ غَيْرُهُ ، رَوَى عَنْهُ عَلِيٌّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ اتِّفَاقًا وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً ، وَفِي الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ سَقَطَ مِنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ لِأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعِ الْمِقْدَادَ لِأَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ بَعْدَ مَوْتِ الْمِقْدَادِ بِسَنَةٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا ) قَرُبَ ( مِنْ أَهْلِهِ ) حَلِيلَتِهِ ( فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ ، مَاذَا عَلَيْهِ ؟ ) وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ سَبَبَ السُّؤَالِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ مِنْهُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ عَلِيٍّ : فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ ، وَكَذَا لِمُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ . وَلِلنَّسَائِيِّ أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ . وَلِابْنِ حِبَّانَ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ : سَأَلْتُ ، وَجَمَعَ ابْنُ حِبَّانَ بِأَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ ثُمَّ أَمَرَ الْمِقْدَادَ بِذَلِكَ ثُمَّ سَأَلَ بِنَفْسِهِ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَهُوَ جَمْعٌ جَيِّدٌ إِلَّا آخِرَهُ لِأَنَّهُ مُغَايِرٌ لِقَوْلِهِ : ( قَالَ عَلِيٌّ : فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ ) ، وَلِلْبُخَارِيِّ : فَاسْتَحَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ .
وَلِمُسْلِمٍ : مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ . قَالَ الْحَافِظُ : فَتَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى الْمَجَازِ بِأَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ أَطْلَقَ أَنَّهُ سَأَلَ لِكَوْنِهِ الْآمِرَ بِذَلِكَ ، وَبِهَذَا جَزَمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ثُمَّ النَّوَوِيُّ ، وَيُؤَيِّدُ أَنَّهُ أَمَرَ كُلًّا مِنَ الْمِقْدَادِ وَعَمَّارٍ بِالسُّؤَالِ ، مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَابِسِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : تَذَاكَرَ عَلِيٌّ ، وَالْمِقْدَادُ ، وَعَمَّارٌ الْمَذْيَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنَّنِي رَجُلٌ مَذَّاءٌ فَاسْأَلَا عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ . وَصَحَّحَ ابْنُ بَشْكُوَالَ أَنَّ الْمِقْدَادَ هُوَ الَّذِي تَوَلَّى السُّؤَالَ ، وَعَلَيْهِ فَنِسْبَتُهُ إِلَى عَمَّارٍ مَجَازٌ أَيْضًا لِكَوْنِهِ قَصَدَهُ لَكِنْ تَوَلَّى الْمِقْدَادُ السُّؤَالَ دُونَ عَمَّارٍ .
( قَالَ الْمِقْدَادُ : فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ ) كَذَا لِيَحْيَى ، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ فَلْيَغْسِلْ ، وَالنَّضْحُ لُغَةً : الرَّشُّ وَالْغَسْلُ ، فَرِوَايَةُ يَحْيَى مُجْمَلَةٌ يُفَسِّرُهَا رِوَايَةُ غَيْرِهِ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ أَيْ يَغْسِلُ ( فَرْجَهُ بِالْمَاءِ ) أَيْ يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْمَاءُ دُونَ الْأَحْجَارِ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ تَعَيُّنُ الْغَسْلِ ، وَالْمُعَيَّنُ لَا يَقَعُ الِامْتِثَالُ إِلَّا بِهِ قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَلَيْسَ فِي أَحَادِيثِ الْمَذْيِ عَلَى كَثْرَتِهَا ذِكْرُ الِاسْتِجْمَارِ ، وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ ، وَصَحَّحَ فِي بَاقِي كُتُبِهِ جَوَازَ الْأَحْجَارِ إِلْحَاقًا لَهُ بِالْبَوْلِ ، وَحُمِلَ الْأَمْرُ بِالْمَاءِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ ، وَفِيهِ أَيْضًا وُجُوبُ غَسْلِهِ كُلِّهِ عَمَلًا بِالْحَقِيقَةِ لَا مَحَلَّ الْمَخْرَجِ فَقَطْ كَالْبَوْلِ ، وَقَدْ رَدَّ الْبَاجِيُّ إِلْحَاقَهُ بِالْبَوْلِ بِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الذَّكَرِ بِلَذَّةٍ فَوَجَبَ بِهِ غَسْلٌ يَزِيدُ عَلَى مَا يَجِبُ بِالْبَوْلِ كَالْمَنِيِّ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : يَرِدُ النَّضْحُ بِمَعْنَى الْغَسْلِ وَالْإِزَالَةِ وَأَصْلُهُ الرَّشْحُ وَيُطْلَقُ عَلَى الرَّشِّ ، وَضَبَطَهُ النَّوَوِيُّ بِكَسْرِ الضَّادِ ، وَاتَّفَقَ فِي بَعْضِ مَجَالِسِ الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا حَيَّانَ قَرَأَهُ بِفَتْحِ الضَّادِ ، فَقَالَ لَهُ السَّرَّاجُ الدَّمَنْهُورِيُّ : ضَبَطَهُ النَّوَوِيُّ بِالْكَسْرِ ، فَقَالَ أَبُو حَيَّانَ : حَقُّ النَّوَوِيِّ أَنْ يَسْتَفِيدَ هَذَا مِنِّي وَمَا قُلْتُهُ هُوَ الْقِيَاسُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَكَلَامُ الْجَوْهَرِيِّ يَشْهَدُ لِلنَّوَوِيِّ ، لَكِنْ نُقِلَ عَنْ صَاحِبِ الْجَامِعِ أَنَّ الْكَسْرَ لُغَة وَأَنَّ الْأَفْصَحَ الْفَتْحُ .
( وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ) أَيْ كَمَا يَتَوَضَّأُ إِذَا قَامَ لَهَا لَا أَنَّهُ يَجِبُ الْوُضُوءُ بِمُجَرَّدِ خُرُوجِهِ كَمَا قَالَ بِهِ قَوْمٌ ، وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الطَّحَاوِيُّ بِمَا رَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ : فِيهِ الْوُضُوءُ وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ ، فَعُرِفَ أَنَّهُ كَالْبَوْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ لَا يُوجَبُ الْوُضُوءُ بِمَجَرَّدِهِ ، قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَفِي قَوْلِهِ وَضَوْءُهُ لِلصَّلَاةِ قَطَعَ احْتِمَالَ حَمْلِ التَّوَضِي عَلَى الْوَضَاءَةِ الْحَاصِلَةِ بِغَسْلِ الْفَرْجِ ، فَإِنَّ غَسْلَ الْعُضْوِ الْوَاحِدِ قَدْ يُسَمَّى وَضُوءًا ، كَمَا وَرَدَ أَنَّ الْوُضُوءَ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الْفَقْرَ وَالْمُرَادُ غَسْلُ الْيَدِ . وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ : تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، فَيَجُوزُ تَقْدِيمُ غَسْلِهِ عَلَى الْوُضُوءِ وَهُوَ أَوْلَى ، وَتَقْدِيمُ الْوُضُوءِ عَلَى غَسْلِهِ ، لَكِنَّ مَنْ يَقُولُ بِنَقْضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّ الذَّكَرِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِلَا حَائِلٍ ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَعَلَى جَوَازِ الِاعْتِمَادِ عَلَى الظَّنِّ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَقْطُوعِ بِهِ وَفِيهِمَا نَظَرٌ ; لِأَنَّ السُّؤَالَ كَانَ بِحَضْرَةِ عَلِيٍّ ، رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْهُ : فَقُلْتُ لِرَجُلٍ جَالِسٍ إِلَى جَنْبِي : سَلْهُ فَسَأَلَهُ ، وَقَدْ أَطْبَقَ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ وَالْمَسَانِيدِ عَلَى إِيرَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مُسْنَدِ عَلِيٍّ ، وَلَوْ حَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ لَأَوْرَدوهُ فِي مُسْنَدِ الْمِقْدَادِ ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ أَنَّ السُّؤَالَ كَانَ فِي غَيْبَةِ عَلِيٍّ لَمْ يَكُنْ دَلِيلًا عَلَى الْمُدَّعِي لِاحْتِمَالِ وُجُودِ الْقَرَائِنِ الَّتِي تَحُفُّ الْخَبَرَ فَتُرَقِّيِهِ عَنِ الظَّنِّ إِلَى الْقَطْعِ ، قَالَهُ عِيَاضٌ . وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : الْمُرَادُ بِالِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ مَعَ كَوْنِهِ خَبَرَ وَاحِدٍ أَنَّهُ صُورَةٌ مِنَ الصُّوَرِ الَّتِي تَدُلُّ وَهِيَ كَثِيرَةٌ تَقُومُ الْحُجَّةُ بِجُمْلَتِهَا لَا بِفَرْدٍ مُعَيَّنٍ مِنْهَا ، وَفِيهِ جَوَازُ الِاسْتِنَابَةِ فِي الِاسْتِفْتَاءِ ، وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ مِنْ حِفْظِ حُرْمَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَوْقِيرِهِ وَاسْتِعْمَالُ الْأَدَبِ فِي تَرْكِ الْمُوَاجَهَةِ بِمَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ عُرْفًا وَحُسْنُ الْعِشْرَةِ مَعَ الْأَصْهَارِ ، وَتَرْكِ ذِكْرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِجِمَاعِ الْمَرْأَةِ وَنَحْوِهِ بِحَضْرَةِ أَقَارِبِهَا ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ لِمَنِ اسْتَحَى فَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالسُّؤَالِ ; لِأَنَّ فِيهِ جَمْعًا بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ اسْتِعْمَالُ الْحَيَاءِ وَعَدَمُ التَّفْرِيطِ فِي مَعْرِفَةِ الْحُكْمِ .