بَاب الْوُضُوءِ مِنْ الْمَذْيِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : إِنِّي لَأَجِدُهُ يَنْحَدِرُ مِنِّي مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ يَعْنِي الْمَذْيَ . 87 85 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ ) أَسْلَمَ الْعَدَوِيِّ مَوْلَى عُمَرَ ثِقَةٌ مُخَضْرَمٌ ، رَوَى عَنْ مَوْلَاهُ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُثْمَانَ ، وَمُعَاذٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَعَنْهُ ابْنُهُ وَنَافِعٌ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَرَوَى ابْنُ مَنْدَهْ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَافَرَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَفْرَتَيْنِ ، قَالَ فِي الْإِصَابَةِ : وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ عُمَرَ اشْتَرَى أَسْلَمَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ ابْنُهُ زَيْدٌ : مَاتَ أَسْلَمُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةِ سَنَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ . ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : إِنِّي لَأَجِدُهُ يَنْحَدِرُ مِنِّي مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ رَاءٍ فَتَحْتِيَّةٍ فَزَايٍ مَنْقُوطَةٍ تَصْغِيرُ خَرَزَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ الْجَوْهَرَةُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مِثْلَ الْجُمَانَةِ بِضَمِّ الْجِيمِ وَهِيَ اللُّؤْلُؤَةُ .
( فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : يُرِيدُ إِذَا وَجَدَهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ خَصَّهُمْ بِهَذَا الْحُكْمِ وَإِنْ كَانَ هُوَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِيهِ إِذَا كَانَ خُرُوجُهُ مِنْهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ اللَّذَّةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَمْرُهُمْ وَحُكْمُهُ حُكْمُهُمْ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : إِنِّي لَأَجِدُهُ يَنْحَدِرُ مِنِّي مِثْلَ الْجُمَانِ فَمَا أَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَلَا أُبَالِيهِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ اسْتَنْكَحَهُ ذَلِكَ ( يَعْنِي الْمَذْيَ ) بَيَانٌ لِلضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ : إِنِّي لِأَجِدُهُ .