حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب وَاجِبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ وَلَا يُنْزِلُ ، فَقَالَ زَيْدٌ : يَغْتَسِلُ ، فَقَالَ لَهُ مَحْمُودٌ : إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ لَا يَرَى الْغُسْلَ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ . 107 105 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ) الْحِمْيَرِيِّ الْمَدَنِيِّ ( مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ) صَدُوقٌ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ ( أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ ابْنِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ ( الْأَنْصَارِيَّ ) الْأَوْسِيَّ الْأَشْهَلَ أَبَا نُعَيْمٍ الْمَدَنِيَّ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ ، وَجُلُّ رِوَايَتِهِ عَنِ الصَّحَابَةِ ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ ، وَقِيلَ : سَنَةَ سَبْعٍ وَلَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً . ( سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ) أَحَدُ كُتَّابِ الْوَحْيِ ( عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ وَلَا يُنْزِلُ ، فَقَالَ زَيْدٌ : يَغْتَسِلُ ، فَقَالَ لَهُ مَحْمُودٌ : إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ لَا يَرَى الْغُسْلَ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ نَزَعَ ) بِنُونٍ وَزَايٍ كَفَّ وَأَقْلَعَ وَرَجَعَ ( عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ) وَفِي رُجُوعِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ صَحَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا رَجَعَ عَنْهُ .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَمَرَّ أَنَّ أُبَيًّا رَوَى الْأَمْرَ بِالِاغْتِسَالِ عَنِ الْمُصْطَفَى ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ رَفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يُفْتِي النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ بِأَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَى مَنْ يُجَامِعُ وَلَمْ يُنْزِلْ ، فَقَالَ عُمَرُ : عَلَيَّ بِهِ ، فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ : يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ أَوَبَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ أَنْ تُفْتِيَ بِرَأْيِكَ ؟ قَالَ : مَا فَعَلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّمَا حَدَّثَنِي عُمُومَتِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : أَيُّ عُمُومَتِكَ ؟ قَالَ : أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَبُو أَيُّوبَ ، وَرِفَاعَةُ ، فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَيَّ وَقَالَ : مَا تَقَوُلُ ؟ قُلْتُ : كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ إِلَّا عَلِيٌّ ، وَمُعَاذٌ فَقَالَا : إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، فَقَالَ عُمَرُ : قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنْتُمْ أَهْلُ بَدْرٍ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ : سَلْ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ : لَا أَعْلَمُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ : إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، فَتَحَطَّمَ عُمَرُ أَيْ تَغَيَّظَ وَقَالَ : لَا أُوتِي بِأَحَدٍ فَعَلَهُ وَلَمْ يَغْتَسِلْ إِلَّا أَنْهَكْتُهُ عُقُوبَةً فَلَعَلَّ إِفْتَاءَ زِيدٍ ، لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ بِقَوْلِهِ : يَغْتَسِلُ ، كَانَ بَعْدَ هَذِهِ الْقِصَّةِ إِلَّا أَنَّهُ يَشْكُلُ عَلَيْهَا مَا صَحَّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةٌ كَانَ رَخَّصَ بِهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوَّلَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ كَمَا مَرَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ : لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا مَعَ النَّاسِ الَّذِينَ جَمَعَهُمْ عُمَرُ وَكَانَ حَاضِرًا وَخَشِيَ عَلَى زَيْدٍ لِأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ الرُّخْصَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ النَّسْخَ ، فَأَرَادَ أُبَيٌّ أَنْ يُشْهِرَ النَّسْخَ لِعِلْمِهِ بِأَنَّ عُمَرَ يَبْحَثُ عَنْ ذَلِكَ وَيَسْتَثْبِتُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث