حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي النِّدَاءِ لِلصَّلَاةِ

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ إِلَّا النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ . 157 154 - ( مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ ) بِضَمِّ السِّينِ وَاسْمُهُ نَافِعٌ ( ابْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ ) مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيِّ ( أَنَّهُ قَالَ : مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ ) يَعْنِي الصَّحَابَةَ ( إِلَّا النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ) ، فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ لَمْ يَدْخُلْهُ تَغْيِيرٌ وَلَا تَبْدِيلٌ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ ، فَقَدْ أُخِّرَتْ عَنْ أَوْقَاتِهَا ، وَسَائِرُ الْأَفْعَالِ قَدْ دَخَلَهَا التَّغَيُّرُ ، فَأَنْكَرَ أَكْثَرَ أَفْعَالِ أَهْلِ عَصْرِهِ ، وَالتَّغْيِيرُ يُمْكِنُ أَنْ يَلْحَقَ صِفَةَ الْفِعْلِ كَتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ ، وَأَنْ يَلْحَقَ الْفِعْلَ جُمْلَةً كَتَرْكِ الْأَمْرِ بِكَثِيرٍ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْمُنْكَرِ مَعَ عِلْمِ النَّاسِ بِذَلِكَ كُلِّهِ ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِيهِ : إِنَّ الْأَذَانَ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ ، وَكَذَا قَالَ عَطَاءٌ : مَا أَعْلَمُ تَأْذِينَهُمُ الْيَوْمَ يُخَالِفُ تَأْذِينَ مَنْ مَضَى ، وَفِيهِ تَغَيُّرُ الْأَحْوَالِ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ زَمَنَ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعِ فِي أَكْثَرِ الْأَشْيَاءِ ، وَاحْتَجَّ بِهَذَا بَعْضُ مَنْ لَمْ يَرَ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حُجَّةً وَقَالَ : لَا حُجَّةَ إِلَّا فِيمَا نُقِلَ بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ عَنِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث