بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ ، وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانًا بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ ، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ كَذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ . 175 173 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ ) أَيْ مُنْفَرِدًا ( يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ ) مِنْ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ ( جَمِيعًا ) أَيْ فِي جَمِيعِهِنَّ لَا فِي بَعْضِهِنَّ ، زَادَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ( فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ) طَوِيلَةٍ أَوْ قَصِيرَةٍ ، وَهَذَا لَمْ يُوَافِقْهُ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَلَا الْجُمْهُورُ ، بَلْ كَرِهُوا قِرَاءَةَ شَيْءٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَثَالِثَةِ الْمَغْرِبِ ؛ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَتَيْنِ ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَيُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَا لَا يُطَوِّلُ فِي الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ . ( وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانًا بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ ) وَبِجَوَازِ ذَلِكَ قَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَغَيْرُهُمْ .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ ، فَذَكَرَ عِشْرِينَ آيَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ . ( وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ كَذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ ) بَيَانٌ لِمُرَادِهِ بِالتَّشْبِيهِ .