حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ أَفَأُصَلِّي مَعَهُ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : نَعَمْ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَيَّتَهُمَا أَجْعَلُ صَلَاتِي ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : أَوَ ذَلِكَ إِلَيْكَ ؟ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ . 299 296 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ أَفَأُصَلِّي مَعَهُ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : نَعَمْ ) صَلِّ مَعَهُ ( فَقَالَ الرَّجُلُ : أَيَّتَهُمَا أَجْعَلُ صَلَاتِي ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : أَوَ ذَلِكَ إِلَيْكَ ؟ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ ) قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الَّتِي يَتَقَبَّلُهَا ، فَأَمَّا عَلَى وَجْهِ الِاعْتِدَادِ بِهَا فَهِيَ الْأَوْلَى وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاتَيْنِ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ ، وَلَوْ صَلَّى إِحْدَاهُمَا بِنِيَّةِ النَّفْلِ لَمْ يَشُكَّ فِي أَنَّ الْأُخْرَى فَرْضٌ ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ . وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَغَيْرُهُ : مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فِي الْقَبُولِ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْبَلُ النَّافِلَةَ دُونَ الْفَرِيضَةِ وَيَقَبْلَ الْفَرِيضَةَ دُونَ النَّافِلَةِ عَلَى حَسَبِ النِّيَّةِ وَالْإِخْلَاصِ .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَعَلَى هَذَا لَا يَتَدَافَعُ قَوْلُ مَنْ قَالَ الْفَرِيضَةُ هِيَ الْأُولَى مَعَ قَوْلِهِ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ . قَالَ : وَرَوَى ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : إِنَّ صَلَاتَهُ هِيَ الْأُولَى ، وَظَاهِرُهُ مُخَالِفٌ لِرِوَايَةِ مَالِكٍ ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ شَكَّ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ ثُمَّ بَانَ لَهُ أَنَّ الْأُولَى صَلَاتُهُ فَرَجَعَ مِنْ شَكِّهِ إِلَى يَقِينِ عَمَلِهِ وَمُحَالٌ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى شَكٍّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث