بَاب إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ آتِ الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي أَفَأُصَلِّي مَعَهُ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : نَعَمْ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَأَيُّهُمَا صَلَاتِي ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : أَوَ أَنْتَ تَجْعَلُهُمَا ؟ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ . 300 297 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي ثُمَّ آتِي ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ ( الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي أَفَأُصَلِّي مَعَهُ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : نَعَمْ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَأَيُّهُمَا صَلَاتِي ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : أَوَأَنْتَ تَجْعَلُهُمَا ؟ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ ) فَأَجَابَ سَعِيدٌ سَائِلَهُ بِمِثْلِ جَوَابِ ابْنِ عُمَرَ لِسَائِلِهِ . وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْأُولَى فَرْضٌ وَالثَّانِيَةَ نَفْلٌ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى صِحَّةِ رَفْضِ الصَّلَاةِ بَعْدَ تَمَامِهَا ، فَإِنْ قُلْنَا : لَا تُرْتَفَضُ فَالْأُولَى فَرْضُهُ ، وَإِنْ قُلْنَا : تُرْتَفَضُ جَازَ أَنْ يُقَالَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَجْمَعَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنَّ مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ لَا يَؤُمُّ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ ، وَهَذَا يُوَضِّحُ أَنَّ الْأُولَى فَرْضُهُ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَاخْتَارَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ فَرْضَهُ ، وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَتَكُونُ لَهُ نَافِلَةٌ أَيْ فضيلة كَقَوْلِهِ تَعَالَى : نَافِلَةً لَكَ ( سُورَةُ الْإِسْرَاءِ : الْآيَةُ 79 ) أَيْ زَائِدَةٌ فِي فَرَائِضِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَؤُمَّ فِيهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَدْرِ أَيَّهُمَا صَلَاتَهُ حَقِيقَةً فَاحْتِيطَ أَنْ لَا يَؤُمَّ أَحَدًا .