حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَفِيفٍ السَّهْمِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ آتِ الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي ، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : نَعَمْ ، فَصَلِّ مَعَهُ ، فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ أَوْ مِثْلَ سَهْمِ جَمْعٍ . 301 298 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَفِيفٍ ) بْنِ عَمْرٍو بِفَتْحِ الْعَيْنِ ( السَّهْمِيِّ ) مَقْبُولٌ فِي الرِّوَايَةِ ( عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ ) خَالِدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ ( الْأَنْصَارِيَّ ) الْبَدْرِيَّ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ مَاتَ غَازِيًا بِالرُّومِ سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَقِيلَ بَعْدَهَا ( فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي أَفَأُصَلِّي مَعَهُ ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : نَعَمْ فَصَلِّ مَعَهُ ، فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ ) قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : أَيْ يُضَعَّفُ لَهُ الْأَجْرُ فَيَكُونُ لَهُ سَهْمَانِ مِنْهُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : جَمْعٌ هُنَا أَيْ جَيْشٌ ، قَالَ تَعَالَى : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ( سُورَةُ الْقَمَرِ : الْآيَةُ 45 ) ، وَقَالَ : فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ ( سُورَةُ الشُّعَرَاءِ : الْآيَةُ 61 ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَيْ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ وَأَصْوَبُ .

وَأَوْصَى الْمُنْذِرِينَ الزُّبَيْرُ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ سَهْمُ جَمْعٍ ، قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ مَا مَعْنَى سَهْمُ جَمْعٍ ؟ قَالَ : نَصِيبُ رَجُلَيْنِ ، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ . ( أَوْ مِثْلَ سَهْمِ جَمْعٍ ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ : يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنَّ ثَوَابَهُ مِثْلُ سَهْمِ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْأَجْرِ ، وَيَحْتَمِلُ مِثْلَ سَهْمِ مَنْ يَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ فِي الْحَجِّ ، لِأَنَّ جَمْعًا اسْمُ مُزْدَلِفَةَ حَكَاهُ سَحْنُونٌ ، عَنْ مُطَرِّفٍ وَلَمْ يُعْجِبْهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَهُ سَهْمَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ : صَلَاةُ الْفَذِّ وَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ ، وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ إِخْبَارٌ لَهُ بِأَنَّهُ لَا يَضِيعُ لَهُ أَجْرُ الصَّلَاتَيْنِ . وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : يُرْوَى : فَإِنَّ لَهُ سَهْمًا جَمْعًا بِالتَّنْوِينِ أَيْ يُضَاعَفُ لَهُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ .

قَالَ الْبَاجِيُّ : وَالصَّحِيحُ مِنَ الرِّوَايَةِ وَالْمَعْنَى مَا قَدَّمْنَا ، اهـ . وَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ إِذْ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِرَفْعِهِ بُكَيْرٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَفِيفَ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ : يُصَلِّي أَحَدُنَا فِي مَنْزِلِهِ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَأُصَلِّي مَعَهُمْ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : فَذَلِكَ لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث