شرح الزرقاني على الموطأ
بَاب مَا يَجِبُ فِيهِ قَصْرُ الصَّلَاةِ
336
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَعُمَرَ كَانَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا ، قَصَرَ الصَّلَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ .
3
بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ قَصْرُ الصَّلَاةِ أَيْ يُسَنُّ مُؤَكَّدًا يَقْرُبُمِنَ الْوَاجِبِ إِذِ الْمَعْرُوفُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ سُنَّةٌ . 339
336
( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا قَصَرَالصَّلَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : خَصَّ سَفَرَهُ بِهِمَا لِأَنَّهُمَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِي الْقَصْرِ فِيهِ .
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَبَرَّكُ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُهَا وَيَمْتَثِلُ فِعْلَهُ بِكُلِّ مَا يُمْكِنُهُ ، وَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَرَ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ خَرَجَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَعَلَ مِثْلَهُ ، وَأَمَّا سَفَرُ ابْنِ عُمَرَ فِي غَيْرِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَكَانَ يَقْصُرُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بُيُوتِ الْمَدِينَةِ وَيَقْصُرُ إِذَا رَجَعَ حَتَّى يَدْخُلَ بُيُوتَهَا كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ نَافِعٌ أَيْضًا .