بَاب الْعَمَلِ فِي الدُّعَاءِ
وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو بِأُصْبُعَيْهِ فَقَالَ ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَحِّدْ أَحِّدْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ الثَّقِيلَةِ وَالْجَزْمِ ، وَكَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ ، وَلَا يُعَارِضُهُ خَبَرُ الْحَاكِمِ عَنْ سَهْلٍ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاهِرًا يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرِهِ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا كَانَ يَجْعَلُ أُصْبُعَيْهِ بِحِذَاءِ مَنْكِبَيْهِ وَيَدْعُو ; لِأَنَّ الدُّعَاءَ لَهُ حَالَاتٌ ، أَوْ لِأَنَّ هَذَا إِخْلَاصٌ أَيْضًا ; لِأَنَّ فِيهِ رَفْعَ أُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كُلِّ يَدٍ ، أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، عَلَى أَنَّ حَدِيثَ سَعْدٍ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الرَّفْعِ فِي الِاسْتِغْفَارِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : الْمَسْأَلَةُ : رَفْعُ يَدَيْكَ حَذْوَ مَنْكِبَيْكَ ، وَالِاسْتِغْفَارُ : أَنْ تُشِيرَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ ، وَالِابْتِهَالُ : أَنْ تَمُدَّ يَدَيْكَ جَمِيعًا . وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي التَّشَهُّدِ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ .