حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَّا كَانَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ ؛ إِمَّا أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ ، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ عَنْهُ . 502 505 - ( مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَّا كَانَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ ) بِعَيْنِ مَا سَأَلَ ، ( وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ( وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ عَنْهُ ) مِنَ الذُّنُوبِ فِي نَظِيرِ دُعَائِهِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا لَا يَكُونُ رَأْيًا ، بَلْ تَوْقِيفٌ وَهُوَ خَبَرٌ مَحْفُوظٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : دُعَاءُ الْمُسْلِمِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ يُعْطَى مَسْأَلَتَهُ الَّتِي سَأَلَ ، أَوْ يُرْفَعَ بِهَا دَرَجَةً ، أَوْ يُحَطُّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً ، مَا لَمْ يَدْعُ بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ مَأْثَمٍ أَوْ يَسْتَعْجِلُ .

قَالَ : وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ لَا تُرَدُّ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِمَّا أَنْ تُدَّخَرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يُصْرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ بِقَدْرِ مَا دَعَاهُ . وَهَذَا مِنَ التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ( سُورَةُ غَافِرٍ : الْآيَةُ 60 ) فَهَذِهِ كَلِمَةُ اسْتِجَابَةٍ ، وَاللَّهُ تَعَالَى لَا تَنْقَضِي حِكْمَتُهُ ، وَلِذَا لَا تَقَعُ الْإِجَابَةُ فِي كُلِّ دَعْوَةٍ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ، وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ لِيَبْتَلِيَ الْعَبْدَ وَهُوَ يُحِبُّهُ لِيَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث