حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ لَهُ : نَعَمْ ، وَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ فَقَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ ، فَقُلْتُ : دَعَا بِأَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَلَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ ، فَأُعْطِيَهُمَا ، وَدَعَا بِأَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمُنِعَهَا ، قَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَلَنْ يَزَالَ الْهَرْجُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

501 504 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ ) وَقِيلَ جَبْرٍ ( ابْنِ عَتِيكِ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ ، وَإِسْكَانِ التَّحْتِيَّةِ وَكَافٍ ، الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ، تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ ، مِنَ الثِّقَاتِ ( أَنَّهُ قَالَ : جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ) ابْنِ الْخَطَّابِ ، هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى وَطَائِفَةٌ لَمْ يَجْعَلُوا بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ شَيْخِ مَالِكٍ وَبَيْنَ ابْنِ عُمَرَ أَحَدًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَدْخَلَ بَيْنَهُمَا عَتِيكَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ بَيْنَهُمَا جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْقَعْنَبِيِّ ، وَمُطَرِّفٍ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَرِوَايَةُ يَحْيَى أَوْلَى بِالصَّوَابِ . ( فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ ) بِالْمَدِينَةِ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا الْمُعَاوِيُّ بِضَمِّ الْمِيمِ ( فَقَالَ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَضَّاحٍ لِي ( هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا ؟ ) لِأُصَلِّيَ فِيهِ وَأَتَبَرَّكَ بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى اقْتِفَاءِ آثَارِهِ . ( فَقُلْتُ لَهُ : نَعَمْ ، وَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ ) مِنَ الْمَسْجِدِ ( فَقَالَ لِي : هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ ) دَعَوَاتٍ ( الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ) فِيهِ طَرْحُ الْعَالِمِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى مَنْ دُونَهُ لِيَعْلَمَ مَا عِنْدَهُ .

( قَالَ : فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ ، فَقُلْتُ : دَعَا بِأَنْ لَا يُظْهِرَ ) اللَّهُ ( عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ ) أَيِ من غير الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي يَسْتَأْصِلُ جَمِيعَهُمْ . ( وَلَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ ) أَيْ بِالْمَحَلِّ وَالْجَدْبِ وَالْجُوعِ ( فَأُعْطِيَهُمَا ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، ( وَدَعَا بِأَنْ لَا يَجْعَلَ بِأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ) أَيِ الْحَرْبَ وَالْفِتَنَ وَالِاخْتِلَافَ ( فَمَنَعَهَا ، قَالَ : صَدَقْتَ ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ ، ( قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَلَنْ يَزَالَ الْهَرْجُ ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَبِالْجِيمِ ، الْقَتْلُ ( إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) قَضَاءَنَا قَدْ مَنَّ اللَّهُ . فَفِي مُسْلِمٍ ، عَنْ ثَوْبَانَ رَفْعُهُ : إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زَوَى لِي مِنْهَا الْحَدِيثَ وَفِيهِ : وَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يُهْلِكُ أُمَّتِي بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَلَا يُسَلِّطَ عَلَيْهَا عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا ، وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : دَعَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ، فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ ، قَالَ جَابِرٌ : فَمَا نَزَلْ بِي أَمْرٌ يُهِمُّنِي إِلَّا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث