حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ . 511 514 - ( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ ) وَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا بَدَا ) بِلَا هَمْزٍ أَيْ ظَهَرَ ( حَاجِبُ الشَّمْسِ ) أَيْ طَرَفُهَا الْأَعْلَى مِنْ قُرْصِهَا سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا يَصِيرُ كَحَاجِبِ الْإِنْسَانِ ، ( فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ ) أَيْ تَصِيرَ بَارِزَةً ظَاهِرَةً وَمُرَادُهُ تَرْتَفِعُ بِهِ ، عَبَّرَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَلَهُ أَيْضًا وَلِمُسْلِمٍ كَمَا هُنَا : حَتَّى تَبْرُزَ ، فَجَعَلَ ارْتِفَاعَهَا غَايَةَ النَّهْيِ ، وَهُوَ يُقَوِّي رِوَايَةَ مَنْ رَوَى حَدِيثَ عُمَرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ ، مِنْ أَشْرَقَ أَيْ أَضَاءَ أَيْ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَتُضِيءَ ، وَرُوِيَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ مِنْ شَرَقَتْ أَيْ طَلَعَتْ ، وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُرَادَ طُلُوعٌ مَخْصُوصٌ أَيْ تَطْلُعُ مُرْتَفِعَةً ( وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ ) زَادَ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدَةَ ، عَنْ هِشَامٍ : فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ . وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى عِلَّةِ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتَيْنِ ، وَزَادَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ : وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ فَالنَّهْيُ لِتَرْكِ مُشَابَهَةِ الْكُفَّارِ ، وَقَدِ اعْتَبَرَ ذَلِكَ الشَّرْعُ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ ، وَفِي هَذَا تَعَقُّبٌ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ حَيْثُ قَالَ : لَا يُدْرِكُ مَعْنَى النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ ، وَجَعَلَهُ مِنَ التَّعَبُّدِ الَّذِي يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث