حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَنِ الْمَيِّتِ

523
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ .
2
بَابُ مَا جَاءَفِي كَفَنِ الْمَيِّتِ 521
523
( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ) فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ : إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلِفَافَةٌ ، وَزَادَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ هِشَامٍ : يَمَانِيَةٌ بِخِفَّةِ الْيَاءِ نِسْبَةً إِلَى الْيَمَنِ ( بِيضٍ ) فَيُسْتَحَبُّ بَيَاضُ الْكَفَنِ ; لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَخْتَارَ لِنَبِيِّهِ إِلَّا الْأَفْضَلَ ، وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : الْبَسُوا ثِيَابَ الْبَيَاضِ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ نَحْوُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، وَاسْتَحَبَّ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ يَكُونَ فِي إِحْدَاهَا ثَوْبٌ حِبَرَةٌ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ وَبُرْدِ حِبَرَةٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، لَكِنْ رَوَى مُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَأَنَّهُمْ نَزَعُوهَا عَنْهُ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَتَكْفِينُهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بيض أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي كَفَنِهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا أَثْبَتُ حَدِيثٍ فِي كَفَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : لُفَّ فِي بُرْدِ حِبَرَةٍ جُفِّفَ فِيهِ ، وَنُزِعَ عَنْهُ وَحَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحِبَرَةُ وَهِيَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مَا كَانَ مِنَ الْبُرُودِ مُخَطَّطًا لَا دَلَالَةَ فِيهِ ; لِأَنَّ كَوْنَهُ أَحَبَّ فِي حَالِ الْحَيَاةِ لَا يَقْتَضِي أَحَبِّيَّتَهُ فِي الْكَفَنِ ، ( سُحُولِيَّةٍ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَلَامٍ ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ، نِسْبَةً إِلَى سَحُولٍ قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ بِالْفَتْحِ الْمَدِينَةُ وَبِالضَّمِّ الثِّيَابُ ، وَقِيلَ النِّسْبَةُ إِلَى الْقَرْيَةِ بِالضَّمِّ ، وَأَمَّا الْفَتْحُ فَنِسْبَةً إِلَى الْقَصَّارِ ; لِأَنَّهُ يَسْحَلُ الثِّيَابَ أَيْ يُنَقِّيهَا قَالَهُ الْحَافِظُ .

وَقَالَ النَّوَوِيُّ : بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِينَ ، انْتَهَى . زَاد الثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ هِشَامٍ : مِنْ كُرْسُفٍ بِضَمِّ الْكَافِ وَالسِّينِ أَيْ قُطْنٍ ، وَبِهِ رُدَّ تَفْسِيرُ ابْنِ وَهْبٍ وَغَيْرِهِ السُّحُولَ بِالْقُطْنِ ، ( لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ) مَعْدُودَانِ مِنْ جُمْلَةِ الثَّلَاثَةِ ، بَلْ زَائِدَانِ عَلَيْهَا ، فَلَا يُخَالِفُ قَوْلَ مَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ بِاسْتِحْبَابِهِمَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ لَمْ يَكُنْ مَعَ الثَّلَاثَةِ شَيْءٌ غَيْرُهَا ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ بِعَدَمِ اسْتِحْبَابِهِمَا ، وَإِنَّمَا هُوَ جَائِزٌ ، وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ بِالْكَرَاهَةِ ، وَالنَّفْيُ فِي الْحَدِيثِ نَحْوَ مَا قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ( سُورَةُ الرَّعْدِ : الْآيَةُ 2 ) أَيْ بِغَيْرِ عَمَدٍ أَصْلًا أَوْ بِعَمَدٍ غَيْرِ مَرْئِيَّةٍ . وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ : مَعْنَاهُ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ جَدِيدٌ أَوْ غُسِّلَ فِيهِ أَوْ كُفِّنَ فِيهِ أَوْ مَلْفُوفُ الْأَطْرَافِ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةُ عَنْ قُتَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ السُّفْيَانَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُمْ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ بِنَحْوِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث