حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا يَقُولُ الْمُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ

535
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنَا - لَعَمْرُ اللَّهِ - أُخْبِرُكَ أَتَّبِعُهَا مِنْ أَهْلِهَا ، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ ، ثُمَّ أَقُولُ :اللَّهُمَّ إِنَّهُ عَبْدُكَ ، وَابْنُ عَبْدِكَ ، وَابْنُ أَمَتِكَ ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ . اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ .
6
بَاب مَا يَقُولُالْمُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ 533
535
( مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا ( الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ) وَاسْمُهُ كَيْسَانُ ( أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنَا لَعَمْرُ اللَّهِ ) أَيْ حَيَاتُهُ ( أُخْبِرُكَ ) بِزِيَادَةِ : عَنْ سُؤَالِكَ ، فَفِيهِ جَوَازُ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَتَعْلِيمَهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّ بِهِ حَاجَةً إِلَيْهِ ( أَتَّبِعُهَا ) بِشَدِّ التَّاءِ ، أَيْ أَسِيرُ مَعَهَا ( مِنْ أَهْلِهَا ) ; لِأَنِّي رَوَيْتُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ : رَدُّ السَّلَامِ ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ .

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ . وَلِأَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِنْ بَيْتِهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ يَتْبَعُهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنْ أَجْرٍ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ .

( فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ ) فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاتِهَا ثُمَّ أَقُولُ : ( اللَّهُمَّ إِنَّهُ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ ) فِيهِ مَزِيدُ الِاسْتِعْطَافِ فَإِنَّ شَأْنَ الْكِرَامِ السَّادَاتِ الصَّفْحُ عَنْ عَبِيدِهِمْ ، وَلَا أَكْرَمَ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ ( كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ) ، وَقَدْ وَعَدْتَ مَنْ يَشْهَدُ بِذَلِكَ بِالْجَنَّةِ ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ ، فَمِنْ كَمَالِ عَفْوِكَ لَا تُعَذِّبُهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، ( وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ ) مِنَّا وَمِنْهُ ( اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ ) أَيْ ضَاعِفْ لَهُ الْأَجْرَ فِيمَا أَحْسَنَ فِيهِ ( وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ ) فَلَا تُؤَاخِذْهُ بِهَا ( اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ ) أَيْ أَجْرَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَوْ شُهُودِ جَنَازَتِهِ أَوْ أَجْرَ الْمُصِيبَةِ بِمَوْتِهِ ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ مُصَابٌ بِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ . ( وَلَا تَفْتِنَّا ) بِمَا يَشْغَلُنَا عَنْكَ ( بَعْدَهُ ) فَإِنَّ كُلَّ شَاغِلٍ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى فِتْنَةٌ . وَفِيهِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَهُ أَنْ يُشْرِكَ نَفْسَهُ فِي الدُّعَاءِ بِمَا شَاءَ فَهَاتَانِ الدَّعْوَتَانِ لِلْمُصَلِّي لَا لِلْمَيِّتِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث