حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا يَقُولُ الْمُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . 534 536 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ ) بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ ( أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِهَا التَّابِعِيَّ ابْنَ الصَّحَابِيِّ ( يَقُولُ : صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ ) لِمَوْتِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ ، مَأْخُوذٌ مِنْ حَدِيثِ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ فَعَدَّ الصَّبِيَّ حَتَّى يَحْتَلِمَ . وَقَالَ عُمَرُ : الصَّغِيرُ يُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ ، ( فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ) .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : عَذَابُ الْقَبْرِ غَيْرُ فِتْنَتِهِ بِدَلَائِلَ مِنَ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ ، وَلَوْ عَذَّبَ اللَّهُ عِبَادَهُ أَجْمَعِينَ لَمْ يَظْلِمْهُمْ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ الْمُرَادُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ هُنَا عُقُوبَتَهُ وَلَا السُّؤَالَ ، بَلْ مُجَرَّدَ الْأَلَمِ بِالْغَمِّ وَالْهَمِّ وَالْحَسْرَةِ وَالْوَحْشَةِ وَالضَّغْطَةِ وَذَلِكَ يَعُمُّ الْأَطْفَالَ وَغَيْرَهُمْ . وَقَالَ الْبَاجِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ اعْتَقَدَهُ لِشَيْءٍ سَمِعَهُ مِنَ الْمُصْطَفَى أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ عَامٌّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَأَنَّ الْفِتْنَةَ فِيهِ لَا تَسْقُطُ عَنِ الصَّغِيرِ بِعَدَمِ التَّكْلِيفِ فِي الدُّنْيَا أَيْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ .

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ عَلَى الْعَادَةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْكَبِيرِ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ كَبِيرٌ أَوْ دَعَا لَهُ عَلَى مَعْنَى الزِّيَادَةِ كَمَا كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْحَمَهَا وَتَسْتَغْفِرُهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث