حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا

588
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَالْخَطَّابِ قَالَ : اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ .
6
بَابُ زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَىوَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا 587
588
( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ ) إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ( سُورَةُ التَّوْبَةِ : الْآيَةُ 103 ) ، وَفَسَّرَهُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ : أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ . وَلَمْ يُخَصِّصْ كَبِيرًا مِنْ صَغِيرٍ ، وَإِنَّمَا الزَّكَاةُ تَوْسِعَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، فَمَتَى وُجِدَ الْغِنَى وَجَبَتِ الزَّكَاةُ ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي طَائِفَةٍ : لَا زَكَاةَ فِي مَالِ يَتِيمٍ وَلَا صَغِيرٍ ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَوْلَ عُمَرَ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ هُنَا النَّفَقَةُ كَحَدِيثِ : إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ عَلَى أَهْلِهِ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً . وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ اسْمَ الزَّكَاةِ لَا يُطْلَقُ عَلَى النَّفَقَةِ لُغَةً وَلَا شَرْعًا ، وَلَا يُقَاسُ عَلَى لَفْظِ صَدَقَةٍ ; لِأَنَّ اللُّغَةَ لَا تُؤْخَذُ بِالْقِيَاسِ ، وَأَيْضًا فَالصَّدَقَةُ لَا تُطْلَقُ عَلَى النَّفَقَةِ ، وَإِنَّمَا وُصِفَتْ بِالصَّدَقَةِ فِي الْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا ، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ عُمُومُ حَدِيثِ : تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ . وَالْقِيَاسُ عَلَى زَكَاةِ الْحَرْثِ وَالْفِطْرِ ، وَالْوَلِيُّ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِالزَّكَاةِ ، فَيَأْثَمُ بِتَرْكِ إِخْرَاجِهَا لَا الطِّفْلُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث