بَاب زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي وَأَخًا لِي يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا ، فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ . 587 589 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ ( عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي ) تَتَوَلَّى أَمْرِي ، ( أَنَا وَأَخًا لِي يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا ) بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِمَا بِمِصْرَ ، ( فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ ) وَهِيَ بِالْمَكَانِ الْعَالِي من المصطفى ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى وُجُوبِهَا فِي مَالِ الْيَتَامَى ، وَاحْتَجَّ لَهُ أَبُو عُمَرَ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى زَكَاةِ حَرْثِ الْيَتِيمِ وَثِمَارِهِ ، وَعَلَى وُجُوبِ أَرْشِ جِنَايَتِهِ وَقِيمَةِ مَا يُتْلِفُهُ ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ جُنَّ أَحْيَانًا وَالْحَائِضَ ؛ لَا يُرَاعَى قَدْرَ الْجُنُونِ وَالْحَيْضِ مِنَ الْحَوْلِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى أَنَّهَا حَقُّ الْمَالِ لَا الْبَدَنِ كَالصَّلَاةِ ، فَتَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَمَنْ لَا تَجِبُ .