حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب النَّهْيِ عَنْ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ

601
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ : مُرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِغَنَمٍ مِنْالصَّدَقَةِ فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلًا ذَاتَ ضَرْعٍ عَظِيمٍ فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَذِهِ الشَّاةُ ؟ فَقَالُوا : شَاةٌ مِنْ الصَّدَقَةِ . فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَعْطَى هَذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ ، لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ ، لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ ، نَكِّبُوا عَنْ الطَّعَامِ .
16
بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّضْيِيقِعَلَى النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ 602
601
( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ، ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الثَّقِيلَةِ ، الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ، ( عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ : مُرَّ ) بِضَمِّ الْمِيمِ ( عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِغَنَمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلًا ) مُجْتَمِعًا لَبَنُهَا، يُقَالُ : حَفَّلْتُ الشَّاةَ بِالتَّثْقِيلِ : تَرَكْتُ حَلْبَهَا حَتَّى اجْتَمَعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا ، فَهِيَ مُحْفَلَةٌ ، وَكَأَنَّ الْأَصْلَ حَفَلْتُ لَبَنَ الشَّاةِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الْمَجْمُوعُ فَهِيَ مُحْفَلٌ لَبَنُهَا ( ذَاتَ ضَرْعٍ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ، ثَدْيٌ ( عَظِيمٍ فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَذِهِ الشَّاةُ ؟ فَقَالُوا : شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَعْطَى هَذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ ) .

قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِنَّمَا أُخِذَتْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، مِنْ غَنَمٍ كُلِّهَا لَبُونٍ كَمَا لَوْ كَانَتْ كُلُّهَا مَوَاخِضَ أُخِذَ مِنْهَا وَلَدٌ ، لَمْ يَأْمُرْ عُمَرُ بِرَدِّهَا ، وَرَدَّهُ ابْنُ زَرْقُونَ بِأَنَّ مَشْهُورَ الْمَذْهَبِ أَنَّ السَّاعِيَ لَا يَأْخُذُ مِنْهَا وَلِرَبِّهَا أَنْ يَأْتِيَهُ بِمَا فِيهِ وَفَاءٌ . الْبَاجِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَهَا قَدْ طَابَتْ نَفْسُهُ بِهَا ( لَا تَفْتِنُوا ) بِكَسْرِ التَّاءِ ( النَّاسَ لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ الْمَنْقُوطَةِ فَرَاءٍ بِلَا نَقْطٍ ، خِيَارِ أَمْوَالِ ( الْمُسْلِمِينَ ) جَمْعُ حَزْرَةٍ بِالسُّكُونِ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَدْ تُسْكَنُ فِي الْجَمِيعِ عَلَى تَوَهُّمِ الصِّفَةِ ، وَيُرْوَى : حَرَزَاتٌ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ ، قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يُحْرِزُهَا أَيْ يَصُونُهَا عَنِ الِابْتِذَالِ ( نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ ) أَيْ ذَوَاتِ الدَّرِّ ، قَالَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ : قُلْتُ لِمَالِكٍ : مَا مَعْنَاهُ ؟ فَقَالَ : لَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ لَبُونًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث