حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب جِزْيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ ، وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . 618 616 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ ) كَمِصْرَ وَالشَّامِ ( أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ ) فِي كُلِّ سَنَةٍ ، ( وَعَلَى أَهْلِ الْوَرَقِ ) كَالْعِرَاقِ ( أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ) كُلَّ سَنَةٍ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ ، فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ وَلَا يُنْقَصُ إِلَّا مَنْ يَضْعُفُ عَنْ ذَلِكَ فَيُخَفَّفُ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أَقَلُّهَا دِينَارٌ وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهَا إِلَّا إِذَا بَذَلَ الْأَغْنِيَاءُ دِينَارًا لَمْ يَجُزْ قِتَالُهُمْ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ : أَقَلُّهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمُعْتَمَلِينَ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا أَوْ دِينَارًا ، وَعَلَى أَوَاسِطِ النَّاسِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا أَوْ دِينَارَانِ ، وَعَلَى الْأَغْنِيَاءِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا أَوْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ . ( مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ ) أَيْ : رَفْدُ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ وَعَوْنُهُمْ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ . وَقَالَ الْبَاجِيُّ : أَقْوَاتٌ مِنْ عِنْدِهِمْ مِنْ أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى قَدْرِ مَا جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ تِلْكَ الْجِهَةِ مِنَ الِاقْتِيَاتِ ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ أَنَّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَرْزَاقِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْحِنْطَةِ مُدَّانِ وَمِنَ الزَّيْتِ ثَلَاثَةُ أَقْسَاطٍ كُلَّ شَهْرٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ ، وَوَدَكٌ وَعَسَلٌ لَا أَدْرِي كَمْ هُوَ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَرْدَبٌّ كُلَّ شَهْرٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ ، وَالْكُسْوَةُ الَّتِي يَكْسُوهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالنَّاسُ ، وَعَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ كُلُّ شَهْرٍ وَوَدَكٌ لَا أَدْرِي كَمْ هُوَ .

( وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ) لِلْمُجْتَازِينَ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ خُبْزٍ وَشَعِيرٍ وَتِبْنٍ وَإِدَامٍ وَمَكَانٍ يَنْزِلُونَ بِهِ يُكِنُّهُمْ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ . وَقَالَ الْبَاجِيُّ : يُلْزِمُهُمْ فِي مُدَّةِ الضِّيَافَةِ مَا سَهَلَ عَلَيْهِمْ وَجَرَتْ عَادَتُهُمْ بِاقْتِيَاتِهِ دُونَ تَكَلُّفٍ وَخُرُوجٍ عَنْ عَادَةِ قُوتِهِمْ ، وَقَدْ شَكَا أَهْلُ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ لَمَّا قَدِمَهَا أَنَّهُ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَلَّفَهُمْ ذَبْحَ الدَّجَاجِ وَالْغَنَمِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ لَا تُزِيدُوهُمْ عَنْهُ . وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ ، عَنْ مَالِكٍ : يُوضَعُ عَنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوفَ لَهُمْ بِمَا عُوهِدُوا عَلَيْهِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَازِمَةٌ لَهُمْ مَعَ الْوَفَاءِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث