بَاب وَقْتِ إِرْسَالِ زَكَاةِ الْفِطْرِ
بَاب وَقْتِ إِرْسَالِ زَكَاةِ الْفِطْرِ 628 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ . وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوا إِلَى الْمُصَلَّى . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ الْغُدُوِّ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَبَعْدَهُ .
29 - بَابُ وَقْتِ إِرْسَالِ زَكَاةِ الْفِطْرِ 630 628 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ ) وَهُوَ مَنْ نَصَّبَهُ الْإِمَامُ لِقَبْضِهَا ( قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ) لِجَوَازِ تَقْدِيمِهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا بِهَذَا الْقَدْرِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : أَنَّهُ أَمْسَكَ الشَّيْطَانَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَهُوَ يَأْخُذُ مِنَ التَّمْرِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُعَجِّلُونَهَا بِهَذَا الْمِقْدَارِ وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ : قُلْتُ لِنَافِعٍ : مَتَى كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي ؟ قَالَ : إِذَا قَعَدَ الْعَامِلُ ، قُلْتُ : مَتَى كَانَ يَقْعُدُ ؟ قَالَ : قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا ؛ أَيِ : الَّذِي نَصَّبَهُ الْإِمَامُ لِقَبْضِهَا ، كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ بَطَّالٍ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ مَالِكٍ هَذِهِ ، وَأَيُّوبَ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، فَهُوَ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ : أَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ التِّينِ ، مَعْنَاهُ مَنْ قَالَ : أَنَا فَقِيرٌ . ( مَالِكٌ أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَا إِلَى الْمُصَلَّى ) وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَئِمَّةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ١٤ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴾( سُورَةُ الْأَعْلَى : الْآيَةُ 14 ، 15 ) ، رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ : أُنْزِلَتْ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ وَاتِّبَاعًا لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَالْأَمْرُ لِلنَّدْبِ كَمَا ( قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ وَاسِعٌ ) أَيْ : جَائِزٌ ، ( إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) لِلتَّبَرُّكِ ( أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ الْغُدُوِّ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَبَعْدَهُ ) أَيْ : بَعْدَ الْغُدُوِّ وَهُوَ الْعَوْدُ مِنَ الْمُصَلَّى ، فَيَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إِلَى غُرُوبِ شَمْسِ يَوْمِ الْعِيدِ ، وَحَرُمَ تَأْخِيرُ أَدَائِهَا عَنْهَا إِلَّا لِعُذْرٍ كَغَيْبَةِ مَالِهِ أَوِ الْأَخْذِ ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إِغْنَاءُ الْفُقَرَاءِ عَنِ الطَّلَبِ فِيهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَغْنَوْهُمْ - يَعْنِي الْمَسَاكِينَ - عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَلَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا بَلْ يَجِبُ قَضَاؤُهَا فَوْرًا ، وَالتَّعْبِيرُ بِالصَّلَاةِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ فِعْلِهَا أَوَّلَ النَّهَارِ ، فَإِنْ أُخِّرَتِ الصَّلَاةُ اسْتُحِبَّ الْأَدَاءُ قَبْلَهَا أَوَّلَ النَّهَارِ تَوْسِعَةً عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ .