شرح الزرقاني على الموطأ
بَاب مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ
633
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِعُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَا يَصُومُ إِلَّا مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ .
2
بَابُ مَنْ أَجْمَعَالصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ 637
633
( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَا يَصُومُ إِلَّا مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ ) أَيْ : عَزَمَ عَلَيْهِ وَقَصَدَ لَهُ ، فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا بِنِيَّةٍ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ لِخَبَرِ : الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَقِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ ؛ إِذْ فَرْضُهَا وَنَفْلُهَا فِي النِّيَّةِ سَوَاءٌ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ فِي النَّفْلِ قَبْلَ الزَّوَالِ لِمَنْ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ أَنْ يَصُومَ ، وَيُحْكَمُ لَهُ بِهِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَيُثَابُ عَلَىجَمِيعِهِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لِمَا فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَصَحَّحَهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمًا : هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ غَدَاءٍ ؟ قَالَتْ : لَا . قَالَ : فَإِنِّي إِذًا أَصُومُ ، وَالْغَدَاءُ - بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ - اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ قَبْلَ الزَّوَالِ ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : فِي سَنَدِهِ اضْطِرَابٌ ، وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَقُولُ فِيهِ : إِذًا ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : فَأَنَا صَائِمٌ بِدُونِ إِذًا ، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى صِحَّتِهِ وَلَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ .