بَاب صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْسَلَ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ : أَنَّ غَدًا يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، فَصُمْ وَأْمُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَصُومُوا . 666 665 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْسَلَ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ) بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ الْمَكِّيِّ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ ، وَكَانَ مِنَ الْفُضَلَاءِ ، سَأَلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْوَحْيِ كَمَا مَرَّ وَاسْتُشْهِدَ بِالشَّامِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ( أَنَّ غَدًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَصُمْ وَأْمُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَصُومُوا ) كَأَنَّ الْإِمَامَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَصَدَ بِإِيرَادِ هَذَا بَعْدَ حَدِيثَيْ عَائِشَةَ وَمُعَاوِيَةَ الْإِشَارَةَ إِلَى أَنَّ تَخْيِيرَهُ فِيهِمَا إِنَّمَا كَانَ لِسُقُوطِ وُجُوبِ صِيَامِهِ لَا أَنَّهُ لَا فَضْلَ فِيهِ ، فَلَمَّا سَقَطَ وُجُوبُهُ صِيمَ عَلَى جِهَةِ الْفَضْلِ وَلِأَمْرِ عُمَرَ بِهِ فِي خِلَافَتِهِ وَكَذَا عَلِيٌّ رَوَى قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِصَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، وَقَدْ صَامَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ وُجُوبِ رَمَضَانَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ تَبَرُّرًا ، وَفَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَهُ أَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو عُمَرَ .