بَاب مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ وَالْكَفَّارَاتِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُسْأَلُ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَقَالَ سَعِيدٌ : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُفَرَّقَ قَضَاءُ رَمَضَانَ ، وَأَنْ يُوَاتَرَ . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : فِيمَنْ فَرَّقَ قَضَاءَ رَمَضَانَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ ، وَذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ ، وَأَحَبُّ ذَلِكَ إِلَيَّ أَنْ يُتَابِعَهُ . قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي رَمَضَانَ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا ، أَوْ مَا كَانَ مِنْ صِيَامٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَ يَوْمٍ مَكَانَهُ .
680 676 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُسْأَلُ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ ) هَلْ يَجِبُ تَتَابُعُهُ أَمْ لَا ؟ ( فَقَالَ سَعِيدٌ : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُفَرَّقَ قَضَاءُ رَمَضَانَ وَأَنْ يُوَاتَرَ ) بِفَتْحِ التَّاءِ يُتَابِعُهُ ، يُقَالُ : تَوَاتَرَتِ الْخَيْلُ إِذَا جَاءَتْ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا . ( قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِيمَنْ فَرَّقَ قَضَاءَ رَمَضَانَ : فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ ، وَذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ ، وَأَحَبُّ ذَلِكَ إِلَيَّ أَنْ يُتَابِعَهُ ) إِلْحَاقًا بِأَصْلِهِ ، وَلِلِاخْتِلَافِ فِيهِ ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْعِبَادَةِ عَلَى وَجْهٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ . ( قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي رَمَضَانَ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا ، أَوْ مَا كَانَ مِنْ صِيَامٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ ) كَظِهَارٍ وَكَفَّارَةٍ ( أَنَّ عَلَيْهِ ) وُجُوبًا ( قَضَاءَ يَوْمٍ مَكَانَهُ ) ، وَبِهَذَا قَالَ رَبِيعَةُ وَهُوَ الْقِيَاسُ ، فَإِنَّ الصَّوْمَ قَدْ فَاتَ رُكْنُهُ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الْمَأْمُورَاتِ ، وَالْقَاعِدَةُ تَقْتَضِي أَنَّ النِّسْيَانَ يُؤَثِّرُ فِي بَابِ الْمَأْمُورَاتِ ، قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ .
وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَمَحْمُولٌ عَلَى صَوْمِ التَّطَوُّعِ جَمْعًا بَيْنَهُمَا ، فَلَيْسَ الْقِيَاسُ مُعَارِضًا لِلنَّصِّ كَمَا زَعَمَ .