حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب فِدْيَةِ مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ مِنْ عِلَّةٍ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصِّيَامُ قَالَ : تُفْطِرُ وَتُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ مَالِكٌ : وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَرَوْنَ عَلَيْهَا الْقَضَاءَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَيَرَوْنَ ذَلِكَ مَرَضًا مِنْ الْأَمْرَاضِ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى وَلَدِهَا . 685 680 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا ) هَلَاكًا وَشَدِيدَ أَذًى ( وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصِّيَامُ ، قَالَ : تُفْطِرُ وَتُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنَ الْحِنْطَةِ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وَبِهَذَا قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ : نِصْفَ صَاعٍ ( قَالَ مَالِكٌ : وَأَهْلُ الْعِلْمِ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ( يَرَوْنَ عَلَيْهَا الْقَضَاءَ ) فَقَطْ بِلَا إِطْعَامٍ خِلَافًا لِابْنِ عُمَرَ ( كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ، وَبَيَّنَ وَجْهَ الِاسْتِدْلَالِ بِقَوْلِهِ : ( وَيَرَوْنَ ذَلِكَ مَرَضًا مِنَ الْأَمْرَاضِ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى وَلَدِهَا ) فَدَخَلَ فِي عُمُومِ الْآيَةِ وَلَيْسَ فِيهَا إِطْعَامٌ بِخِلَافِ الْمُرْضِعِ الْخَائِفَةِ عَلَى وَلَدِهَا فَتَقْضِي وَتُطْعِمُ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ أَقْوَالِ مَالِكٍ كَمَا قَالَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ مُرَادَهُ هُنَا أَنَّهُمْ يَرَوْنَ عَلَى الْحَامِلِ الْقَضَاءَ مَعَ الْإِطْعَامِ ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَعَزَاهُ لِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ مَالِكٌ فِي قَوْلِ : فَهِيَ كَالْمُرْضِعِ ، وَثَالِثُ أَقْوَالِهِ : يُطْعِمَانِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا ، وَقِيلَ : يَقْضِيَانِ وَلَا طَعَامَ ، وَمَحَلُّهَا فِي خَوْفِهِمَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا ، أَمَّا إِذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَلَا فِدْيَةَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ إِجْمَاعٌ إِلَّا عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ الْفِدْيَةَ عَلَى الْمَرِيضِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث