حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب لُبْسِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ فِي الْإِحْرَامِ

711
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ ، وَقَالَ : مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ .
4
بَابُ لُبْسِ الثِّيَابِالْمَصَبَّغَةِ فِي الْإِحْرَامِ 717
711
( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ) مَوْلَاهُ ( عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) نَهْيَ تَحْرِيمٍ ( أَنْ يَلْبَسَ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ ( الْمُحْرِمُ ) رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً ( ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ ) نَبْتٌ أَصْفَرُ مِثْلُ نَبَاتِ السِّمْسِمِ طَيِّبُ الرِّيحِ يُصْبَغُ بِهِ بَيْنَ الْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ أَشْهَرُ طِيبٍ فِي بِلَادِ الْيَمَنِ ، ( وَقَالَ ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ ) حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَغُلُوِّهِ فَاحِشًا ( فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ) بِالتَّنْكِيرِ ، وَلِيَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ الْخُفَّيْنِ ( وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ ) أَيْ إِنَّ قَطْعَهُمَا شَرْطٌ فِي جَوَازِ لُبْسِهِمَا خِلَافًا لِلْحَنَابِلَةِ ، وَلَا فِدْيَةَ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ ، وَالْكَعْبَانِ هُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : إِذَا اضْطُرَّ الْمُحْرِمُ إِلَى الْخُفَّيْنِخَرَقَ ظُهُورَهُمَا وَتَرَكَ فِيهِمَا قَدْرَ مَا يَسْتَمْسِكُ رَجْلَاهُ ، وَجُمْهُورُ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ فِي كُلِّ قَدَمٍ كَعْبَيْنِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِهِمَا هُنَا الْعَظْمُ الَّذِي فِي وَسَطِ الْقَدَمِ عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لُغَةً ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ ، لَكِنْ قَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ : إِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ الْإِحَاطَةِ عَلَى الْقَدَمِ ، وَلَا يَحْتَاجُ الْقَوْلُ بِهِ إِلَى مُخَالَفَةِ اللُّغَةِ ، بَلْ يُوجَدُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، فَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ ، عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ : فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ ، فَقَوْلُهُ مَا أَسْفَلَ بَدَلٌ مِنْ الْخُفَّيْنِ فَيَكُونُ اللُّبْسُ لَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ وَالْقَطْعُ مِنْهُمَا فَمَا فَوْقُ ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ ( وَلِيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ ) مَا يَدُلُّ عَلَى قَصْرِ الْقَطْعِ عَلَى مَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ ، بَلْ يُرَادُ مَعَ الْأَسْفَلِ مَا يُخْرِجُ الْقَدَمَ عَنْ كَوْنِهِ مَسْتُورًا بِإِحَاطَةِ الْخُفِّ عَلَيْهِ وَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ إِلَى مُخَالَفَةِ أَهْلِ اللُّغَةِ . انْتَهَى .

وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي اللِّبَاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَمُسْلِمٌ هُنَا عَنْ يَحْيَى ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث