بَاب قَطْعِ التَّلْبِيَةِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يُلَبِّي فِي الْحَجِّ حَتَّى إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . 754 744 - ( مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ) جَدَّهُ الْأَعْلَى ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا ( كَانَ يُلَبِّي فِي الْحَجِّ حَتَّى إِذَا زَاغَتْ ) زَالَتْ ( الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ ) أَيْ فِعْلُ عَلِيٍّ ( الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ ) أَيِ اسْتَمَرَّ ( عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ) الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ وَقَالَهُ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَجَمَاعَةٌ ، وَقَالَ الْجُمْهُورُ : يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ : يَقْطَعُهَا مَعَ أَوَّلِ حَصَاةٍ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ : حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ .
وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ : يُلَبِّي إِلَى فَرَاغِ رَمْيِهَا لِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ حَدِيثَ الْفَضْلِ : لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ عَنِ الْفَضْلِ : أَفَضْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ مَعَ آخِرِ حَصَاةٍ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُفَسِّرٌ لِمَا أُبْهِمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ أَيْ أَتَمَّ رَمْيَهَا .