بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ حُزَابَةَ الْمَخْزُومِيَّ صُرِعَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَسَأَلَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ ، فَوَجَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَذَكَرَ لَهُمْ الَّذِي عَرَضَ لَهُ ، فَكُلُّهُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَتَدَاوَى بِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَيَفْتَدِيَ ، فَإِذَا صَحَّ اعْتَمَرَ ، فَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ ، وَيُهْدِي مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ ، وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ ، وَهَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ حِينَ فَاتَهُمَا الْحَجُّ وَأَتَيَا يَوْمَ النَّحْرِ ، أَنْ يَحِلَّا بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ يَرْجِعَا حَلَالًا ، ثُمَّ يَحُجَّانِ عَامًا قَابِلًا وَيُهْدِيَانِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مَنْ حُبِسَ عَنْ الْحَجِّ بَعْدَمَا يُحْرِمُ إِمَّا بِمَرَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ أَوْ بِخَطَإٍ مِنْ الْعَدَدِ أَوْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْهِلَالُ ، فَهُوَ مُحْصَرٌ ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُحْصَرِ .
قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِك عَمَّنْ أَهَلَّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَصَابَهُ كَسْرٌ أَوْ بَطْنٌ مُتَحَرِّقٌ ، أَوْ امْرَأَةٌ تُطْلَقُ ، قَالَ : مَنْ أَصَابَهُ هَذَا مِنْهُمْ فَهُوَ مُحْصَرٌ ، يَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى أَهْلِ الْآفَاقِ إِذَا هُمْ أُحْصِرُوا . قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ قَدِمَ مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، حَتَّى إِذَا قَضَى عُمْرَتَهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ، ثُمَّ كُسِرَ أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَحْضُرَ مَعَ النَّاسِ الْمَوْقِفَ ، قَالَ مَالِك : أَرَى أَنْ يُقِيمَ حَتَّى إِذَا بَرَأَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَحِلُّ ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ . قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ مَرِضَ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْضُرَ مَعَ النَّاسِ الْمَوْقِفَ ، قَالَ مَالِكٌ : إِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ فَدَخَلَ بِعُمْرَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ نَوَاهُ لِلْعُمْرَةِ ، فَلِذَلِكَ يَعْمَلُ بِهَذَا ، وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ فَأَصَابَهُ مَرَضٌ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافًا آخَرَ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ؛ لِأَنَّ طَوَافَهُ الْأَوَّلَ وَسَعْيَهُ إِنَّمَا كَانَ نَوَاهُ لِلْحَجِّ ، وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْي .
812 802 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ حُزَابَةَ ) - بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَفَتْحِ الزَّايِ ، فَأَلِفٍ ، فَمُوَحَّدَةٍ ، فَهَاءٍ - ( الْمَخْزُومِيِّ صُرِعَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَسَأَلَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ) عَنِ الْعُلَمَاءِ ( فَوَجَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَذَكَرَ لَهُمُ الَّذِي عَرَضَ لَهُ ، فَكُلُّهُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَتَدَاوَىَ بِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَيَفْتَدِي ) لِلتَّدَاوِي ( فَإِذَا صَحَّ اعْتَمَرَ فَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ ) بِفِعْلِ الْعُمْرَةِ ( ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ ، وَيَهْدِي مَا اسْتَيْسَرَ ) - تَيَسَّرَ - ( مِنَ الْهَدْيِ ، قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى هَذَا الْأَمْرِ عِنْدَنَا ) بِالْمَدِينَةِ ( فِيمَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ ) أَنَّهُ لَا يَحِلُّ إِلَّا بِفِعْلِ الْعُمْرَةِ ، وَقَالَ بِهِ جُمْلَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ مَكَّةَ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَعَائِشَةُ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، فَأَيْنَ الْمَعْدِلُ عَنْ هَذَا ؟ وَزَادَ ذَلِكَ تَقْوِيَةً بِقَوْلِهِ : ( وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا أَيُّوبَ ) خَالِدَ بْنَ زَيْدٍ الْبَدْرِيَّ ( الْأَنْصَارِيَّ ) أَحَدَ كِبَارِ الصَّحَابَةِ الْفُقَهَاءِ ، كَمَا يَأْتِي مَوْصُولًا ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ ، فَذَكَرَهُ ( وَهَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ ) الصَّحَابِيَّ ، كَمَا يَأْتِي مَوْصُولًا أَيْضًا ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ هَبَّارًا ( حِينَ فَاتَهُمَا الْحَجُّ ، وَأَتَيَا يَوْمَ النَّحْرِ ، أَنْ يَحِلَّا بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ يَرْجِعَا حَلَالًا ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِمَا ( ثُمَّ يَحُجَّانِ عَامًا قَابِلًا ) - بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَالصِّفَةِ - ( وَيَهْدِيَانِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ) وَفِي الْبُخَارِيِّ : عَنْ سَالِمٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا ، فَيُهْدِيَ أَوْ يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ : السُّنَّةُ كَذَا لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ ، فَهُوَ نَصٌّ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مَنْ حُبِسَ عَنِ الْحَجِّ بَعْدَمَا يُحْرِمُ إِمَّا بِمَرَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ أَوْ بِخَطَأٍ مِنَ الْعَدَدِ ، أَوْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْهِلَالُ ، فَهُوَ مُحْصَرٌ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُحْصَرِ ) يَتَحَلَّلُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ ، وَعَلَيْهِ دَمٌ . ( وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ أَهَلَّ مِنْ مَكَّةَ بِالْحَجِّ ، ثُمَّ أَصَابَهُ كَسْرٌ ) لِبَعْضِ أَعْضَائِهِ ( أَوْ بَطْنٌ مُتَحَرِّقٌ ) أَيْ إِسْهَالُ بَطْنٍ مَنَعَهُ ( أَوِ امْرَأَةٍ تُطْلِقُ ) أَخَذَهَا الْمَخَاضُ - وَهُوَ وَجَعُ الْوِلَادَةِ - ( قَالَ : مَنْ أَصَابَهُ هَذَا مِنْهُمْ ، فَهُوَ مُحْصَرٌ يَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى أَهْلِ الْآفَاقِ إِذَا هُمْ أُحْصِرُوا ) فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَكِّيِّينَ وَغَيْرِهِمْ .
( قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ قَدِمَ مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ حَتَّى إِذَا قَضَى عُمْرَتَهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ، ثُمَّ كُسِرَ ) - بِضَمٍّ فَكَسْرٍ - مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ ( أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَحْضُرَ مَعَ النَّاسِ الْمَوْقِفَ ) بِعَرَفَةَ ( قَالَ مَالِكٌ : أَرَى أَنْ يُقِيمَ حَتَّى إِذَا بَرَأَ ) - بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ مِنْ بَابِ نَفَعَ ، وَبِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْضًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ، وَفِي لُغَةٍ : بِضَمِّ الرَّاءِ مِنْ بَابِ قَرُبَ - صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ ( خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ ) لِيَأْتِيَ بِعُمْرَةٍ ( ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ ) وَفِي نُسْخَةٍ : وَيَسْعَى بَيْنَ ( الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَحِلُّ ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ ) جَبْرًا لِذَلِكَ ( قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ) إِخْبَارٌ مِنَ السَّائِلِ عَنْ فِعْلِهِ الَّذِي وَقَعَ مِنْهُ جَهْلًا ، فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْمُحْرِمَ مِنْ مَكَّةَ إِنَّمَا يَطُوفُ وَيَسْعَى بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ( ثُمَّ مَرِضَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْضُرَ مَعَ النَّاسِ الْمَوْقِفَ ) بِعَرَفَةَ ( قَالَ مَالِكٌ ) : أَعَادَهُ لِيَفْصِلَ بَيْنَ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ ( إِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ ) بِكَوْنِهِ لَمْ يَأْتِ مِنْهُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ إِلَّا بِالْإِحْرَامِ ، وَطَوَافُهُ وَسَعْيُهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْوُقُوفِ ( فَإِنِ اسْتَطَاعَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ ، فَدَخَلَ بِعُمْرَةٍ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ) وَعَلَّلَ إِعَادَتَهُمَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ السَّائِلِ أَنَّهُ فَعَلَهُمَا ، فَيُجْزِيهِ عَنْ طَوَافِ وَسَعْيِ الْعُمْرَةِ الَّتِي لَزِمَتْهُ وَإِنْ لَمْ تُجْزِهِ عَنْ حَجِّهِ بِقَوْلِهِ : ( لِأَنَّ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ نَوَاهُ لِلْعُمْرَةِ ) الَّتِي يَأْتِي بِهَا لِلْإِحْلَالِ ( فَلِذَلِكَ يَعْمَلُ بِهَذَا ) أَيْ يَأْتِي بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ ( وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قَبَلَ وَأَقْبَلَ بِمَعْنًى يُقَالُ : عَامٌ قَابِلٌ ، أَيْ مُقْبِلٌ ( فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ فَأَصَابَهُ مَرَضٌ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، حَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافًا آخَرَ ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِأَنَّ طَوَافَهُ الْأَوَّلَ ، وَسَعْيَهُ إِنَّمَا كَانَ نَوَاهُ لِلْحَجِّ ) الَّذِي فَاتَهُ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ لَا فَرْقَ فِيمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بَيْنَ مَنْ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهِمْ فِي أَنَّهُ إِنَّمَا يَحِلُّ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ ، إِلَّا أَنَّ مَنْ بِهَا يَخْرُجُ إِلَى الْحِلِّ ، لِيَأْتِيَ بِعُمْرَةٍ بِخِلَافِ مَنْ أَتَى مُحْرِمًا مِنَ الْحِلِّ ( وَعَلَيْهِ حَجُّ ) عَامٍ ( قَابِلٍ ، وَالْهَدْيُ ) .