حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب رَكْعَتَا الطَّوَافِ

بَاب رَكْعَتَا الطَّوَافِ 815 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ السُّبْعَيْنِ لَا يُصَلِّي بَيْنَهُمَا ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ كُلِّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ ، فَرُبَّمَا صَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ . وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الطَّوَافِ ، إِنْ كَانَ أَخَفَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِهِ فَيَقْرُنَ بَيْنَ الْأُسْبُوعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ، ثُمَّ يَرْكَعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ رُكُوعِ تِلْكَ السُّبُوعِ ، قَالَ : لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ . قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ فِي الطَّوَافِ فَيَسْهُو حَتَّى يَطُوفَ ثَمَانِيَةَ أَوْ تِسْعَةَ أَطْوَافٍ ، قَالَ : يَقْطَعُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، وَلَا يَعْتَدُّ بِالَّذِي كَانَ زَادَ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى التِّسْعَةِ حَتَّى يُصَلِّيَ سُبْعَيْنِ جَمِيعًا ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الطَّوَافِ أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ .

قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ بَعْدَمَا يَرْكَعُ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فَلْيَعُدْ فَلْيُتَمِّمْ طَوَافَهُ عَلَى الْيَقِينِ ، ثُمَّ لِيُعِدْ الرَّكْعَتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ لَا صَلَاةَ لِطَوَافٍ إِلَّا بَعْدَ إِكْمَالِ السُّبْعِ ، وَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ يَنْقُضُ وُضُوءَهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَوْ بَيْنَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ مَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ وَقَدْ طَافَ بَعْضَ الطَّوَافِ أَوْ كُلَّهُ وَلَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ ، فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ وَيَسْتَأْنِفُ الطَّوَافَ وَالرَّكْعَتَيْنِ ، وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَا أَصَابَهُ مِنْ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ ، وَلَا يَدْخُلُ السَّعْيَ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ بِوُضُوءٍ . 37 - بَابٌ : رَكْعَتَا الطَّوَافِ 825 815 - ( مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ السُّبْعَيْنِ ) حَالَ كَوْنِهِ ( لَا يُصَلِّي بَيْنَهُمَا ) الرَّكْعَتَيْنِ ( وَلَكِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ كُلِّ سُبْعٍ ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ - أَيْ سَبْعِ طَوْفَاتٍ ( رَكْعَتَيْنِ ) اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ ( فَرُبَّمَا صَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ ) أَيْ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَمَلًا بِالْمُسْتَحَبِّ ، ( أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ ) لِجَوَازِهِ . ( وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الطَّوَافِ ، إِنْ كَانَ أَخَفَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَطَوَّعَ ) بِهِ ( فَيَقْرُنَ ) بِالنَّصْبِ ( بَيْنَ الْأُسْبُوعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ يَرْكَعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ رُكُوعِ تِلْكَ السُّبُوعِ ) - بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ ، وَالْمُوَحَّدَةِ - لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِي الْأُسْبُوعِ ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : هُوَ جَمْعُ سُبْعٍ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ ، كَبَرْدٍ وَبُرُودٍ ، وَفِي حَاشِيَةِ الصِّحَاحِ مَضْبُوطٌ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ كَضَرْبٍ وَضُرُوبٍ ( قَالَ : لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ ) أَيْ يُكْرَهُ ( وَإِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ ) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُبُوعًا قَطُّ ، إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدٌ ، لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَفْعَلْهُ ، وَقَدْ قَالَ : خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ قَرْنَ الطَّوَافِ ، وَيَقُولُ : عَلَى كُلِّ سُبْعٍ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ لَا يَقْرُنُ .

وَقَالَ أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ ، وَأَبُو يُوسُفَ : إِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى ، وَأَجَازَهُ الْجُمْهُورُ بِلَا كَرَاهَةٍ ، وَعِنْدَ ابْنِ السَّمَّاكِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَافَ ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ جَمِيعًا ، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ ، فَصَلَّى خَلْفَهُ سِتَّ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَلَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ ؛ لِأَنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ . ( قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ فِي الطَّوَافِ فَيَسْهُو حَتَّى يَطُوفَ ثَمَانِيَةً أَوْ تِسْعَةَ أَطْوَافٍ ، قَالَ : يَقْطَعُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ) وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ تَعَمَّدَ الزِّيَادَةَ وَلَوْ قَلَّتْ كَبَعْضِ شَوْطٍ بَطَلَ طَوَافُهُ ( وَلَا يُعْتَدُّ بِالَّذِي كَانَ زَادَ ) سَهْوًا ( وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى التِّسْعَةِ ، حَتَّى يُصَلِّيَ سُبْعَيْنِ جَمِيعًا ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الطَّوَافِ أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سَبْعٍ رَكْعَتَيْنِ ) فَإِذَا بَنَى خَالَفَ السُّنَّةَ الْوَارِدَةَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ( قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ بَعْدَمَا يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ) أَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ السُّبْعَ ( فَلْيَعُدْ فَلْيُتَم طَوَافَهُ عَلَى الْيَقِينِ ) وَيُلْغِي مَا شَكَّ فِيهِ لِحَدِيثِ : مَنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَثْلَاثًا صَلَّى ، أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ ، وَالطَّوَافُ صَلَاةٌ ( ثُمَّ لِيُعِدِ الرَّكْعَتَيْنِ ، لِأَنَّهُ لَا صَلَاةَ لِطَوَافٍ إِلَّا بَعْدَ إِكْمَالِ السُّبْعِ ) بِلَا خِلَافٍ ( وَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ بِنَقْضِ وُضُوئِهِ ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، أَوْ بَيْنَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ مَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ و ) الْحَالُ أَنَّهُ ( قَدْ طَافَ بَعْضَ الطَّوَافِ ، أَوْ كُلَّهُ وَلَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ، فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ ، وَيَسْتَأْنِفُ الطَّوَافَ وَالرَّكْعَتَيْنِ ) فَلَا يَبْنِي إِذَا أَحْدَثَ ( وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَا أَصَابَهُ ) فَاعِلُ يَقْطَعُ ( مِنِ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطِ صِحَّةٍ لَهُ ( وَلَا يَدْخُلُ السَّعْيَ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ بِوُضُوءٍ ) أَيْ يُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث