بَاب وَدَاعِ الْبَيْتِ
بَاب وَدَاعِ الْبَيْتِ 819 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنْ الْحَاجِّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ . قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ : إِنَّ ذَلِكَ فِيمَا نُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [ الحج : 32 ] وَقَالَ : ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [ الحج : 33 ] فَمَحِلُّ الشَّعَائِرِ كُلِّهَا وَانْقِضَاؤُهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ . 39 - بَابُ وَدَاعِ الْبَيْتِ وَيُسَمَّى طَوَافُ الصَّدَرِ - بِفَتْحِ الدَّالِ - لِأَنَّهُ يَصْدُرُ عَنِ الْبَيْتِ ، أَيْ يَرْجِعُ ، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَدَاوُدَ ، وَغَيْرِهِمَا ، لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهِ ، وَقَالَ الْأَكْثَرُ : وَاجِبٌ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الدَّمِ عَلَى تَارِكِهِ .
829 819 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا يَصْدُرَنَّ ) لَا يَنْصَرِفَنَّ ( أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ ) ، فَسَمَّاهُ نُسُكًا لِكَوْنِهِ عِبَادَةً ، كَمَا ( قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ ، إِنَّ ذَلِكَ فِيمَا نُرَى ) بِضَمِّ النُّونِ نَظُنُّ ( وَاللَّهُ أَعْلَمُ ) بِمَا أَرَادَ ( لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ جَمْعُ شَعِيرَةٍ ، أَوْ شِعَارَةٍ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ ( فَإِنَّهَا ) أَيْ فَإِنَّ تَعْظِيمَهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ مِنَ الْمُعَظَّمِينَ ، وَسُمِّيَتِ الْبُدْنُ : شَعَائِرُ لِإِشْعَارِهَا فِي سَنِمِهَا بِمَا يُعْرَفُ بِهِ أَنَّهَا هَدْيٌ ( وَقَالَ : ثُمَّ مَحِلُّهَا أَيْ مَكَانُ حِلِّ نَحْرِهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ أَيْ عِنْدَهُ ( فَمَحِلُّ الشَّعَائِرِ كُلِّهَا وَانْقِضَاؤُهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) فَلِذَا جَعَلَهُ آخِرَ النُّسُكِ لِأَنَّ أَصْلَ مَعْنَاهُ الْعِبَادَةُ .