حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب جَامِعِ السَّعْيِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَانَتْ عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَخَرَجَتْ تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ مَاشِيَةً ، وَكَانَتْ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ، فَجَاءَتْ حِينَ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنْ الْعِشَاءِ ، فَلَمْ تَقْضِ طَوَافَهَا حَتَّى نُودِيَ بِالْأُولَى مِنْ الصُّبْحِ ، فَقَضَتْ طَوَافَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ ، وَكَانَ عُرْوَةُ إِذَا رَآهُمْ يَطُوفُونَ عَلَى الدَّوَابِّ يَنْهَاهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ فَيَعْتَلُّونَ بِالْمَرَضِ حَيَاءً مِنْهُ ، فَيَقُولُ لَنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ : لَقَدْ خَابَ هَؤُلَاءِ وَخَسِرُوا . قَالَ مَالِكٌ : مَنْ نَسِيَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي عُمْرَةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَسْتَبْعِدَ مِنْ مَكَّةَ أَنَّهُ يَرْجِعُ فَيَسْعَى ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَصَابَ النِّسَاءَ فَلْيَرْجِعْ فَلْيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يُتِمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْعُمْرَةِ ، ثُمَّ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ أُخْرَى وَالْهَدْيُ . وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يَلْقَاهُ الرَّجُلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَيَقِفُ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ ، فَقَالَ : لَا أُحِبُّ لَهُ ذَلِكَ .

قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ نَسِيَ مِنْ طَوَافِهِ شَيْئًا ، أَوْ شَكَّ فِيهِ فَلَمْ يَذْكُرْ إِلَّا وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ سَعْيَهُ ثُمَّ يُتِمُّ طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ سَعْيَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . 839 829 - ( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَانَتْ عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَخَرَجَتْ تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ) شَكَّ الرَّاوِي ( مَاشِيَةً ، وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ) ضِدَّ خَفِيفَةٍ كِنَايَةٌ عَنْ سِمَنِهَا ، أَوْ بُطْئِهَا فِي الْمَشْيِ ( فَجَاءَتْ حِينَ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنْ ) صَلَاةِ ( الْعِشَاءِ ) لِتَطُوفَ وَتَسْعَى لَيْلًا لِأَنَّهُ أَسْتَرُ ( فَلَمْ تَقْضِ ) تُتِمَّ ( طَوَافَهَا حَتَّى نُودِيَ بِالْأَوَّلِ ) وَفِي نُسْخَةٍ بِالْأُولَى ( مِنَ الصُّبْحِ ، فَقَضَتْ طَوَافَهَا فِيمَا بَيْنَهَا ) أَيِ الْأُولَى ( وَبَيْنَهُ ) أَيِ الِانْصِرَافِ مِنَ الْعِشَاءِ ، أَوْ فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَبَيْنَ الْبَدْءِ بِالْأُولَى ، فَحَاصِلُهُ أَنَّهَا لِثِقَلِهَا أَقَامَتْ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ مِنَ الْعِشَاءِ إِلَى الْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلصُّبْحِ . ( وَكَانَ عُرْوَةُ إِذَا رَآهُمْ يَطُوفُونَ عَلَى الدَّوَابِّ يَنْهَاهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ فَيَعْتَلُّونَ ) أَيْ يَتَمَسَّكُونَ لَهُ بِالْمَرَضِ حَيَاءً مِنْهُ لَا حَقِيقَةً ، يُقَالُ : اعْتَلَّ إِذَا تَمَسَّكَ بِحُجَّةٍ - ذَكَرَ مَعْنَاهُ الْفَارَابِيُّ .

( فَيَقُولُ لَنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ : لَقَدْ خَابَ هَؤُلَاءِ وَخَسِرُوا ) لِمُخَالَفَةِ الْمُصْطَفَى لِأَنَّهُ سَعَى مَاشِيًا كَمَا يَأْتِي ( قَالَ مَالِكٌ : مَنْ نَسِيَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي عُمْرَةٍ ، فَلَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَسْتَبْعِدَ مِنْ مَكَّةَ ) أَيْ يُجَاوِزُهَا بِبُعْدٍ ( أَنَّهُ يَرْجِعُ ) وُجُوبًا مُجْتَنِبًا مَا يُحَرَّمُ عَلَى الْمُحْرِمِ فَيَسْعَى ، وَلَا فَرْقَ فِي وُجُوبِ رُجُوعِهِ لَهُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ لَمْ تَفْسَدْ أَمْ لَا ( وَ ) لَكِنْ ( إِنْ كَانَ قَدْ أَصَابَ النِّسَاءَ ) فَفَسَدَتْ ( فَلْيَرْجِعْ فَلْيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يُتِمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْعُمْرَةِ ) الَّتِي فَسَدَتْ لِوُجُوبِ إِتْمَامِهَا ( ثُمَّ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ أُخْرَى ) قَضَاءً عَنِ الَّتِي أَفْسَدَ ( وَالْهَدْيُ ) فِي الْقَضَاءِ لِلْفَسَادِ . ( سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَلْقَاهُ الرَّجُلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَيَقِفُ مَعَهُ فَيُحَدِّثُهُ ، فَقَالَ : لَا أُحِبُّ ذَلِكَ ) لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ حِينَئِذٍ الذِّكْرُ وَالدُّعَاءُ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ نَسِيَ مِنْ طَوَافِهِ شَيْئًا أَوْ شَكَّ فِيهِ فَلَمْ يَذْكُرْ ) ذَلِكَ ( إِلَّا وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ سَعْيَهُ ، ثُمَّ يُتِمُّ طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ ) فَيَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ إِنْ شَكَّ ( وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ سَعْيَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ) وَلَا يَعْتَدُّ بِمَا سَعَى لِأَنَّ صِحَّتَهُ بِتَقَدُّمِ طَوَافٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث