حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب جَامِعِ السَّعْيِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَانَ إِذَا نَزَلَ مِنْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَشَى ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ . قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ جَهِلَ فَبَدَأَ بِالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، قَالَ : لِيَرْجِعْ فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ لْيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ وَيَسْتَبْعِدَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَإِنْ كَانَ أَصَابَ النِّسَاءَ رَجَعَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يُتِمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْعُمْرَةِ ، ثُمَّ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ أُخْرَى وَالْهَدْيُ . 840 830 - ( مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا نَزَلَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ) كَذَا رَوَاهُ ابْنُ وَضَّاحٍ ، وَلِابْنِ يَحْيَى بِإِسْقَاطِ قَوْلِهِ وَالْمَرْوَةُ ، وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى بِلَفْظِ بَيْنَ الْمُفِيدَةِ لِذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَذَا لِيَحْيَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ : إِذَا نَزَلَ مِنَ الصَّفَا مَشَى ، وَلَا أَعْلَمُ لِرِوَايَةِ يَحْيَى وَجْهًا إِلَّا أَنْ تُحْمَلَ عَلَى مَا رَوَاهُ النَّاسُ ، لِأَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ نَزَلَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ رَاكِبًا فَنَزَلَ بَيْنَهُمَا ، وَرِوَايَةُ غَيْرِهِ مِنَ الصَّفَا ، وَالصَّفَا جَبَلٌ لَا تَحْتَمِلُ ذَلِكَ ( مَشَى ) الْمَشْيُ الْمُعْتَادُ ( حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ ) قَالَ عِيَاضٌ : مَجَازٌ مِنْ قَوْلِهِمْ صَبَّ الْمَاءَ وَانْصَبَّ ، أَيِ انْحَدَرَتْ ، وَمِنْهُ إِذَا مَشَى كَأَنَّهُ يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ - أَيْ مَوَاضِعِ مُنْحَدَرٍ ( فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى ) أَيْ مَشَى بِقُوَّةٍ ، أَيْ أَسْرَعَ فِي الْمَشْيِ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ : رَمَلَ ( حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ ) أَيْ بَطْنِ الْوَادِي ، فَيَمْشِي عَلَى الْعَادَةِ بَاقِيَ السَّعْيِ ، فَيُسَنُّ الْإِسْرَاعُ بِبَطْنِ الْوَادِي ، وَلَا دَمَ فِي تَرْكِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ .

وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ : أَخْبَرَتْنِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَنَّهُنَّ رَأَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْعَى وَإِنَّ مِئْزَرَهُ لَيَدُورُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ ، وَيَقُولُ : اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ - فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمِّلِ فِيهِ ضَعْفٌ ، لَكِنْ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ مُخْتَصَرَةٌ ، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَالْأَوَّلِ ، وَإِذَا انْضَمَّتْ إِلَى الْأُولَى قَوِيَتْ . ( قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ جَهِلَ فَبَدَأَ بِالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، قَالَ : لِيَرْجِعَ ) وُجُوبًا ( فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ لِيَسْعَ ) وَفِي نُسْخَةٍ : ( ثُمَّ يَسْعَى ) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ( وَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ ) أَيِ اسْتَمَرَّ جَهْلُهُ ( حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ وَيَسْتَبْعِدَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ و ) بَعْدَهُ ( يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ) لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ أَوَّلًا كُلَّا فِعْلٍ ( وَإِنْ كَانَ أَصَابَ النِّسَاءَ رَجَعَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يُتِمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْعُمْرَةِ ) الَّتِي فَسَدَتْ لِوُجُوبِ إِتْمَامِ الْمُفْسَدِ ( ثُمَّ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ أُخْرَى ) قَضَاءً ( وَالْهَدْيُ ) فِي الْقَضَاءِ جَبْرًا .

ورد في أحاديث13 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث