بَاب إِفَاضَةِ الْحَائِضِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ إِذَا حَجَّتْ وَمَعَهَا نِسَاءٌ تَخَافُ أَنْ يَحِضْنَ ، قَدَّمَتْهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَفَضْنَ ، فَإِنْ حِضْنَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَنْتَظِرْهُنَّ ، فَتَنْفِرُ بِهِنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ إِذَا كُنَّ قَدْ أَفَضْنَ . 944 929 ( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَخِفَّةِ الْجِيمِ ، مَشْهُورٌ بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ ، وَهِيَ لَقَبٌ ، كُنْيَتُهُ فِي الْأَصْلِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) بْنِ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ ) أُمِّهِ ( عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ إِذَا حَجَّتْ وَمَعَهَا نِسَاءٌ تَخَافُ أَنْ يَحِضْنَ ) قَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ ( قَدَّمَتْهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ ، فَأَفَضْنَ ) وَاسْتَنْبَطَتْ ذَلِكَ مِنِ اسْتِفْهَامِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ طَوَافِ صَفِيَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ ( فَإِنَّ حِضْنَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَنْتَظِرْهُنَّ ) لِأَنَّهُنَّ فَعَلْنَ الْوَاجِبَ ( تَنْفِرُ بِهِنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ ) بِالتَّثْقِيلِ ، جَمْعُ حَائِضٍ ( إِذَا كُنَّ قَدْ أَفَضْنَ ) : طُفْنَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ عَقَّبَ الْمَرْفُوعَ بِالْمَوْقُوفِ ، لِلْإِشَارَةِ إِلَى بَقَاءِ الْعَمَلِ بِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَطْرُقُهُ احْتِمَالُ النَّسْخِ ، بَلْ هُوَ نَاسِخٌ لِمَا أَوْهَمَ خِلَافَهُ كَمَا مَرَّ ، وَلِذَا رَجَعَ إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ كَمَا رَجَعَ زَيْدٌ لِحَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ كَمَا يَأْتِي .