بَاب جَامِعِ الْحَجِّ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ . 965 949 - ( مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ ) وَاحْتَجَّ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَدَاوُدُ وَأَتْبَاعُهُ عَلَى جَوَازِ دُخُولِهَا بِلَا إِحْرَامٍ ، وَقَالُوا : إِنَّ مُوجِبَ الْإِحْرَامِ عَلَيْهِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لَمْ يُوجِبْهُ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا اتُّفِقَ عَلَيْهِ ، وَأَبَى ذَلِكَ الْجُمْهُورُ . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ : لَسْتُ آخُذُ بِقَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَكَرِهَهُ وَقَالَ : إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى مِثْلِ مَا عَمِلَ ابْنُ عُمَرَ مِنَ الْقُرْبِ إِلَّا رَجُلًا يَأْتِي بِالْفَاكِهَةِ مِنَ الطَّائِفِ ، أَوْ يَنْقُلُ الْحَطَبَ يَبِيعُهُ ، فَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي : كَرِهَ الْأَكْثَرُ دُخُولَهَا بِلَا إِحْرَامٍ ، وَرَخَّصُوا لِلْحَطَّابِينَ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ مِمَّنْ يَكْثُرُ اخْتِلَافُهُ إِلَى مَكَّةَ وَلِمَنْ خَرَجَ مِنْهَا يُرِيدُ بَلَدَهُ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ كَمَا صَنَعَ ابْنُ عُمَرَ . وَأَمَّا مَنْ سَافَرَ إِلَيْهَا فِي تِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، فَلَا يَدْخُلْهَا إِلَّا مُحْرِمًا ، لِأَنَّهُ يَأْتِي الْحَرَمَ ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَيْهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَهَا مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، وَمَا دَخَلَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ إِلَّا مُحْرِمًا إِلَّا يَوْمَ الْفَتْحِ .