حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب جَامِعِ الْحَجِّ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَقَالَ لَهَا : يَا أَمَةَ اللَّهِ لَا تُؤْذِي النَّاسَ ، لَوْ جَلَسْتِ فِي بَيْتِكِ ، فَجَلَسَتْ ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّ الَّذِي كَانَ قَدْ نَهَاكِ قَدْ مَاتَ ، فَاخْرُجِي ، فَقَالَتْ : مَا كُنْتُ لِأُطِيعَهُ حَيًّا وَأَعْصِيَهُ مَيِّتًا . 967 951 ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ) نَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ لِشُهْرَتِهِ ، وَإِلَّا فَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، بِمُهْمَلَةٍ وَزَايٍ ( عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بِضَمِّهَا ، ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِفَتْحِهَا ، ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ بِضَمِّ الْمِيمِ بِالتَّصْغِيرِ ، يُقَالُ اسْمُهُ زُهَيْرٌ التَّيْمِيُّ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ ، أَدْرَكَ ثَلَاثِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَكَانَ ثِقَةً فَقِيهًا مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ . ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ ) أَصَابَهَا دَاءُ الْجُذَامِ ، يَقْطَعُ اللَّحْمَ وَيُسْقِطُهُ ( وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَقَالَ لَهَا : يَا أَمَةَ اللَّهِ لَا تُؤْذِي النَّاسَ ) بِرِيحِ الْجُذَامِ ( لَوْ جَلَسْتِ فِي بَيْتِكِ ) كَانَ خَيْرًا لَكِ ، أَوْ لَوْ لِلتَّمَنِّي ، فَلَا جَوَابَ لَهَا ( فَجَلَسَتْ فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ ) لَمْ يُسَمَّ ( بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا : إِنَّ الَّذِي قَدْ نَهَاكِ قَدْ مَاتَ ، فَاخْرُجِي ) لَعَلَّهُ جَاهِلٌ أَوْ رَجُلُ سُوءٍ أَوْ يَكُونُ مُخْتَبِرًا لَهَا ، قَالَهُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ .

( فَقَالَتْ : مَا كُنْتُ لِأُطِيعَهُ حَيًّا وَأَعْصِيَهُ مَيِّتًا ) لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِحَقٍّ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : فِيهِ أَنَّهُ يُحَالُ بَيْنَ الْمَجْذُومِ ، وَمُخَالَطَةِ النَّاسِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْأَذَى ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ ، وَإِذَا مُنِعَ آكِلُ الثُّومِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ رُبَّمَا أُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ فِي الْعَهْدِ النَّبَوِيِّ ، فَمَا ظَنُّكَ بِالْجُذَامِ وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ يُعْدِي وَعِنْدَ جَمِيعِهِمْ يُؤْذِي ؟ وَأَلَانَ عُمَرُ لِلْمَرْأَةِ الْقَوْلَ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهَا أَنَّهَا تُؤْذِي ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ إِلَيْهَا ، وَرَحِمَهَا لِلْبَلَاءِ الَّذِي بِهَا ، وَقَدْ عُرِفَ مِنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ شَيْئًا لَا يُعْدِي ، وَكَانَ يُجَالِسُ مُعَيْقِيبًا الدُّوسِيَّ ، وَيُؤَاكِلُهُ وَيُشَارِبُهُ ، وَرُبَّمَا وَضَعَ فَمَهُ عَلَى مَوْضِعِ فَمِهِ ، وَكَانَ عَلَى بَيْتِ مَالِهِ ، وَلَعَلَّهُ عَلِمَ مِنْ عَقْلِهَا وَدِينِهَا أَنَّهَا تَكْتَفِي بِإِشَارَتِهِ ، فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى نَهْيِهَا ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أَنَّهُ لَمْ تُخْطِ فِرَاسَتُهُ فِيهَا فَأَطَاعَتْهُ حَيًّا وَمَيِّتًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث