حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي إِعْطَاءِ النَّفَلِ مِنْ الْخُمُسِ

بَاب مَا جَاءَ فِي إِعْطَاءِ النَّفَلِ مِنْ الْخُمُسِ 976 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ النَّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفَلَ مِنْ الْخُمُسِ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ . وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ النَّفَلِ هَلْ يَكُونُ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ ؟ قَالَ : ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْاجْتِهَادِ مِنْ الْإِمَامِ ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ مَوْقُوفٌ إِلَّا اجْتِهَادُ السُّلْطَانِ ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ فِي مَغَازِيهِ كُلِّهَا ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ نَفَّلَ فِي بَعْضِهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْاجْتِهَادِ مِنْ الْإِمَامِ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ وَفِيمَا بَعْدَهُ .

11 - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِعْطَاءِ النَّفَلِ مِنَ الْخُمُسِ 992 976 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَخِفَّةِ النُّونِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ النَّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفَلَ مِنَ الْخُمُسِ ) قَالَ الْحَافِظُ : ظَاهِرُهُ اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إِنْ أَرَادَ الْإِمَامُ تَفْضِيلَ بَعْضِ الْجَيْشِ لِمَعْنًى فِيهِ فَذَلِكَ مِنَ الْخُمُسِ لَا مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ ، وَإِنِ انْفَرَدَتْ قِطْعَةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَنْفُلَهَا مِمَّا غَنِمَتْهُ دُونَ سَائِرِ الْجَيْشِ فَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الْخُمُسِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ انْتَهَى . وَهَذَا الشَّرْطُ قَالَ بِهِ الْجُمْهُورُ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَتَحَدَّدُ بَلْ هُوَ رَاجِعٌ إِلَى رَأْيِ الْإِمَامِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ( سُورَةُ الْأَنْفَالِ : الْآيَةُ 1 ) فَفَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَهَا اهـ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ ) مِنَ الْخِلَافِ . ( سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النَّفَلِ هَلْ يَكُونُ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ ؟ قَالَ : ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ مِنَ الْإِمَامِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا ) بِالْمَدِينَةِ ( فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ مَوْثُوقٌ ) بَيَانٌ لِمَعْرُوفٍ ( إِلَّا اجْتِهَادُ السُّلْطَانِ ) مَنْ لَهُ سَلْطَنَةٌ ؛ الْإِمَامُ أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ ( وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَلَ فِي مَغَازِيهِ كُلِّهَا ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ نَفَلَ فِي بَعْضِهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ ) وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَوَّلِ مَغْنَمٍ وَغَيْرِهِ ( وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ مِنَ الْإِمَامِ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ وَفِيمَا بَعْدَهُ ) وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : لَا يُنَفِّلُ مِنْ أَوَّلِ الْغَنِيمَةِ وَلَا يُنَفِّلُ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً ، وَخَالَفَهُ الْجُمْهُورُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث