بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَجَاءَهُ ابْنُ قَهْدٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّ عِنْدِي جَوَارِيَ لِي لَيْسَ نِسَائِي اللَّاتِي أُكِنُّ بِأَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُنَّ وَلَيْسَ كُلُّهُنَّ يُعْجِبُنِي أَنْ تَحْمِلَ مِنِّي ، أَفَأَعْزِلُ ؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : أَفْتِهِ يَا حَجَّاجُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ، إِنَّمَا نَجْلِسُ عِنْدَكَ لِنَتَعَلَّمَ مِنْكَ ، قَالَ : أَفْتِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : هُوَ حَرْثُكَ إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَهُ ، قَالَ : وَكُنْتُ أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْ زَيْدٍ ، فَقَالَ : زَيْدٌ صَدَقَ . 1266 1255 - ( مَالِكٌ ، عَنْ ضَمْرَةَ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ ( ابْنِ سَعِيدٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ ( الْمَازِنِيِّ ) الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ( عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرِو ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ( ابْنِ غَزِيَّةَ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الزَّايِ وَشَدِّ التَّحْتِيَّةِ ، الْأَنْصَارِيِّ الْمَازِنِيِّ الْمَدَنِيِّ ، صَحَابِيٌّ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ( أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( فَجَاءَهُ ابْنُ قَهْدٍ ) بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ ، ضَبَطَهُ ابْنُ الْحَذَّاءِ وَجَوَّزَ أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ قَهْدٍ الصَّحَابِيُّ ، قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ : وَفِيهِ بُعْدٌ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ قَوْلُهُ : ( رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ) فَإِنَّ قَيْسًا الصَّحَابِيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَيَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الْأَنْصَارِ مِنَ الْيَمَنِ ( فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ) كُنْيَةُ زَيْدٍ ( إِنَّ عِنْدِي جَوَارِيَ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ ، جَمْعُ جَارِيَةٍ ( لِي لَيْسَ نِسَائِي اللَّاتِي أُكِنُّ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْكَافِ ، أَضُمُّ إِلَيُّ ( بِأَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُنَّ وَلَيْسَ كُلُّهُنَّ يُعْجِبُنِي أَنَّ تَحْمِلَ مِنِّي ) لِأَنِّي قَدْ أَحْتَاجُ لِلْبَيْعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( أَفَأَعْزِلُ ؟ فَقَالَ زَيْدٌ : أَفْتِهِ يَا حَجَّاجُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ إِنَّمَا نَجْلِسُ عِنْدَكَ لِنَتَعَلَّمَ مِنْكَ ) لِمَزِيدِ فِقْهِكَ ( قَالَ : أَفْتِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : هُوَ حَرْثُكَ ) أَيْ مَحَلُّ زَرْعِكَ الْوَلَدَ ( إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَهُ ) مَنَعْتَهُ السَّقْيَ ( قَالَ : وَكُنْتُ أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْ زَيْدٍ ، فَقَالَ زَيْدٌ : صَدَقَ ) لِأَنَّهُ يَرَى حِلَّهُ .