بَاب رَضَاعَةِ الصَّغِيرِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا تُحَرِّمُ ، وَالرَّضَاعَةُ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ تُحَرِّمُ . قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْت مَالِكا يَقُولُ : الرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا إِذَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ تُحَرِّمُ ، فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ . 1287 1275 - ( مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا تُحَرِّمُ ) تَنْشُرُ الْحُرْمَةَ عَلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ ، كَمَا قَالَ بِهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ مَعَ عِلْمِهِمْ حَدِيثَ الْمَصَّتَيْنِ ، وَإِذَا تَرَكُوا ذَلِكَ لَمْ يَسْتَرِبْ أَنَّهُ لِعِلَّةٍ مِنْ نَسْخٍ أَوْ مُعَارِضٍ يُوجِبُ تَرْكَهُ وَإِنْ صَحَّ إِسْنَادُهُ ، وَيَرْجِعُ إِلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُطْلَقَةِ ، وَلِلْقَاعِدَةِ الَّتِي هِيَ أَصْلٌ فِي الشَّرِيعَةِ أَنَّهُ مَتَى حَصَلَ إِشْكَالٌ فِي قِصَّةٍ أَوْ تَعَارُضٌ مُبِيحٌ وَمَانِعٌ فَالْأَخْذُ بِهِ أَحَقُّ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ ( وَالرَّضَاعَةُ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ ، أَيْ جِهَتِهِمْ ( تُحَرِّمُ ) تَنْشُرُ الْحُرْمَةَ لِنَصِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ ، وَتَعْلِيلِهِ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ ، وَلَا عِطْرَ بَعْدَ عَرُوسٍ فَلَا عِبْرَةَ بِمُخَالَفَةِ الظَّاهِرِيَّةِ وَابْنِ عُلَيَّةَ .
- ( قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَالرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا ) وَلَوْ مَصَّةٌ ( وَكَثِيرُهَا إِذَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ تُحَرِّمُ ، فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ ) وَلَوْ بِيَوْمٍ عَلَى ظَاهِرِهِ أَوْ مَا قَارَبَهُمَا ، وَفِيهِ رِوَايَاتٌ عَنْ مَالِكٍ تَقَدَّمَتْ ( فَإِنَّ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ ) وَهُوَ لَا يُحَرِّمُ .