حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي الْعُهْدَةِ

بَاب مَا جَاءَ فِي الْعُهْدَةِ 1284 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : أَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ ، وَهِشَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ كَانَا يَذْكُرَانِ فِي خُطْبَتِهِمَا عُهْدَةَ الرَّقِيقِ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنْ حِينِ يُشْتَرَى الْعَبْدُ أَوْ الْوَلِيدَةُ وَعُهْدَةَ السَّنَةِ . قَالَ مَالِكٌ : مَا أَصَابَ الْعَبْدُ أَوْ الْوَلِيدَةُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنْ حِينِ يُشْتَرَيَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ فَهُوَ مِنْ الْبَائِعِ ، وَإِنَّ عُهْدَةَ السَّنَةِ مِنْ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ ، فَإِذَا مَضَتْ السَّنَةُ فَقَدْ بَرِئَ الْبَائِعُ مِنْ الْعُهْدَةِ كُلِّهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ أَوْ غَيْرِهِمْ بِالْبَرَاءَةِ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَلَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ ، فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ لَمْ تَنْفَعْهُ الْبَرَاءَةُ وَكَانَ ذَلِكَ الْبَيْعُ مَرْدُودًا ، وَلَا عُهْدَةَ عِنْدَنَا إِلَّا فِي الرَّقِيقِ .

3 1296 1284 - - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعُهْدَةِ - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ( ابْنِ حَزْمٍ ) بِمُهْمَلَةٍ وَزَايٍ ( أَنَّ أَبَانَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَخِفَّةِ الْمُوَحَّدَةِ ( ابْنَ عُثْمَانَ ) بْنِ عَفَّانَ الْأُمَوِيَّ الْمَدَنِيَّ ( وَهِشَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ) بْنِ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّ ، وَلِي الْمَدِينَةَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ( كَانَا يَذْكُرَانِ فِي خُطْبَتِهِمَا ) أَيْ كُلِّ وَاحِدٍ إِذَا خَطَبَ ( عُهْدَةَ الرَّقِيقِ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنْ حِينِ يُشْتَرَى الْعَبْدُ أَوِ الْوَلِيدَةُ ) أَيِ الْأَمَةُ ( وَعُهْدَةَ السَّنَةِ ) فَالْعَمَلُ بِهِمَا أَمْرٌ قَائِمٌ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَالْقُضَاةُ مُنْذُ أَدْرَكْنَا يَقْضُونَ بِهَا . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا : عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثٌ . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا : عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ ، عَنْ عُقْبَةَ ، وَفِي سَمَاعِهِ مِنْ سَمُرَةَ خِلَافٌ ، وَلِذَا ضَعَّفَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ عُقْبَةَ لَكِنِ اعْتَضَدَ بِحَدِيثِ سَمُرَةَ وَبِعَمَلِ الْمَدِينَةِ ( قَالَ مَالِكٌ : مَا أَصَابَ الْعَبْدُ أَوِ الْوَلِيدَةُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ ) مِنْ كُلِّ حَادِثٍ ( مِنْ حِينِ يَشْتَرِيَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الثَّلَاثَةُ ، فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ ) أَيْ ضمانه عَلَيْهِ ، فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ ( وَإِنَّ عُهْدَةَ السَّنَةِ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ ) فَهِيَ قَلِيلَةُ الضَّمَانِ كَثِيرَةُ الزَّمَانِ ، عَكْسُ الْأُولَى ( فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ فَقَدْ بَرِئَ الْبَائِعُ مِنَ الْعُهْدَةِ كُلِّهَا ) وَإِنَّمَا يَقْضِي بِهِمَا إِنْ شَرَطَا أَوِ اعْتِيدَا فِي رِوَايَةِ أَهْلِ مِصْرَ عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ عَنْهُ : يَقْضِي بِهِمَا مُطْلَقًا ( وَإِنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ أَوْ غَيْرِهِمْ بِالْبَرَاءَةِ ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَلَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ ) عَنِ الْمُشْتَرِي ( فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ لَمْ تَنْفَعْهُ الْبَرَاءَةُ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْبَيْعُ مَرْدُودًا ) أَيْ لَهُ رَدُّهُ ( وَلَا عُهْدَةَ عِنْدَنَا إِلَّا فِي الرَّقِيقِ ) وَالْمُرَادُ بِهَا كَوْنُهُ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ بَعْدَ الْعَقْدِ .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث