بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ ، وَالْمُحَاقَلَةُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ . 1318 1306 - ( مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ) وَهْبٍ أَوْ قُزْمَانَ ، بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الزَّايِ ( مَوْلَى ) عَبْدِ اللَّهِ ( بْنِ أَبِي أَحْمَدَ ) عَبْدِ بْنِ جَحْشٍ الْأَسَدِيِّ ( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ فَأَلِفٍ فَقَافٍ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ الْحَرْثُ وَمَوْضِعُ الزَّرْعِ ( وَالْمُزَابَنَةُ : اشْتِرَاءُ الثمر ) بِالْمُثَلَّثَةِ ( بِالتَّمْرِ ) بِالْفَوْقِيَّةِ ( فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ ) زَادَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ : كَيْلًا ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَوْقَهُ وَمَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ ( وَالْمُحَاقَلَةُ : كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ ) وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ جَمِيعِ الطَّعَامِ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ ، وَتَفْسِيرُهَا بِذَلِكَ يَجِيءُ عَلَى أَنَّ الْحَقْلَ الْأَرْضُ الَّتِي تُزْرَعُ ، كَخَبَرِ : مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ أَيْ بِمَزَارِعِكُمْ ، وَمِنْهُ الْمَثَلُ : لَا تُنْبِتُ الْبَقْلَةُ إِلَّا الْحَقْلَةُ . وَهَذَا التَّفْسِيرُ إِمَّا مَرْفُوعٌ أَوْ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ فَيُسَلَّمُ لَهُ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِهِ .
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ .