بَاب مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنْ الْمُسَاوَمَةِ وَالْمُبَايَعَةِ
قَالَ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ النَّجْشِ . قَالَ مَالِكٌ : وَالنَّجْشُ أَنْ تُعْطِيَهُ بِسِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا وَلَيْسَ فِي نَفْسِكَ اشْتِرَاؤُهَا فَيَقْتَدِي بِكَ غَيْرُكَ . 1392 1373 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى ) تَحْرِيمًا ( عَنِ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ لُغَةً : تَنْفِيرُ الصَّيْدِ وَاسْتِثَارَتُهُ مِنْ مَكَانِهِ لِيُصَادَ ، يُقَالُ : نَجَشْتُ الصَّيْدَ أَنْجُشُهُ نَجْشًا ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلصَّائِدِ : نَاجِشٌ لِأَنَّهُ يُثِيرُ الصَّيْدَ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : فَكَأَنَّ غَيْرَهُ لِلسِّلْعَةِ يُثِيرُ الزِّيَادَةَ فِيهَا ، وَشَرْعًا ( قَالَ ) مَالِكٌ : ( وَالنَّجْشُ أَنْ تُعْطِيَهُ بِسِلْعَتِهِ ) أَيْ فِيهَا ( أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا وَلَيْسَ فِي نَفْسِكَ اشْتِرَاؤُهَا فَيَقْتَدِي بِكَ غَيْرُكَ ) وَقَالَ الْأَكْثَرُ : وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ فِي السِّلْعَةِ لِيَغْتَرَّ بِهِ غَيْرُهُ ، وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ تَفْسِيرِ مَالِكٍ لِدُخُولِ إِعْطَائِهِ مِثْلَ ثَمَنِهَا أَوْ أَقَلَّ وَخُرُوجِهِ مِنْ تَفْسِيرِ مَالِكٍ ، قَالَ الْأُبِّيُّ : وَالْمَذْهَبُ النَّهْيُ عَنْهُ .
قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : وَعِنْدِي إِنْ بَلَّغَهَا لِنَاجِشِ قِيمَتَهَا وَرَفَعَ الْغَبْنَ عَنْ صَاحِبِهَا جَازَ وَهُوَ مَأْجُورٌ ، وَاسْتَبْعَدَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّهُ إِتْلَافٌ لِمَالِ الْمُشْتَرِي ، ابْنُ عَرَفَةَ وَكَانَ يَسُوقُ الْكُتُبِيِّينَ بِتُونُسَ رَجُلٌ مَشْهُورٌ بِالصَّلَاحِ عَارِفٌ بِقِيمَةِ الْكُتُبِ يَسْتَفْتِحُ لِلدَّلَّالِينَ مَا يَبْنُونَ عَلَيْهِ وَلَا غَرَضَ لَهُ فِي الشِّرَاءِ ، وَهَذَا الْفِعْلُ جَائِزٌ عَلَى ظَاهِرِ تَفْسِيرِ مَالِكٍ وَقَوْلِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ ، لَا عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا عن القعنبي ، وَفِي تَرْكِ الْحِيَلِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى ، الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ .