حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ

1
بَاب مَا جَاءَفِي كِرَاءِ الْأَرْضِ
1382
حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ ، قَالَ حَنْظَلَةُ : فَسَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، فَقَالَ : أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ . 17 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1
بَابُ مَا جَاءَفِي كِرَاءِ الْأَرْضِ 1415
1382
( مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) فُرُوخٍ الْمَدَنِيِّ الْمَعْرُوفِ بِرَبِيعَةَ الرَّأْيِ ( عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ ) بْنِ عَمْرِو بْنِ حِصْنٍ ( الزُّرَّقِيِّ ) الْأَنْصَارِيِّ التَّابِعِيِّ الْكَبِيرِ قِيلَ : وَلَهُ رُؤْيَةٌ ( عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ التَّحْتِيَّةِ وَجِيمٍ ، ابْنِ رَافِعِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ الْأَوْسِيِّ ، أَوَّلُ مَشَاهِدِهِ أُحُدٌ ثُمَّ الْخَنْدَقُ ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ ، وَقِيلَ قَبْلَ ذَلِكَ . ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ ) جَمْعُ مَزْرَعَةٍ ، وَهِيَ مَكَانُ الزَّرْعِ ، وَظَاهِرُهُ مَنْعُكِرَائِهَا مُطْلَقًا ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَسَنُ ، وَطَاوُسٌ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْأَصَمُّ ، قَالَ : لِأَنَّهَا إِذَا اسْتُؤْجِرَتْ وَخَرِبَتْ لَعَلَّهَا يَحْتَرِقُ زَرْعُهَا فَيَرُدُّهَا وَقَدْ زَادَتْ وَانْتَفَعَ رَبُّهَا بِهَا وَلَمْ يَنْتَفِعِ الْمُسْتَأْجِرُ ، وَمِنْ حُجَّتِهِمْ حَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مَرْفُوعًا : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا وَعَجَزَ عَنْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ وَلَا يُؤَجِّرْهَا ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ ( قَالَ حَنْظَلَةُ : فَسَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ) أَنَهَى عَنْ كِرَائِهَا ( بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ) الْفِضَّةِ ( فَقَالَ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ : قَالَ : لَا ، إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا .

( أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ اجْتِهَادًا ، أَوْ عَلِمَ ذَلِكَ بِالنَّصِّ عَلَى جَوَازِهِ . وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ رَافِعٍ قَالَ : نَهَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَقَالَ : إِنَّمَا يَزْرَعُ ثَلَاثَةٌ : رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ ، وَرَجُلٌ مُنِحَ أَرْضًا ، وَرَجُلٌ أَكْرَى أَرْضًا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَهَذَا يُرَجِّحُ أَنَّ مَا قَالَهُ رَافِعٌ مَرْفُوعٌ ، وَلَكِنْ بَيَّنَ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ النَّهْيُ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ ، وَأَنَّ بَقِيَّتَهُ مُدْرَجٌ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَقَدْ تَأَوَّلَ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ أَحَادِيثَ الْمَنْعِ عَلَى كِرَائِهَا بِالطَّعَامِ أَوْ بِمَا تُنْبِتُهُ كَقُطْنٍ وَكَتَّانٍ إِلَّا الْخَشَبَ وَالْحَطَبَ ، وَأَجَازُوا كِرَاءَهَا بِمَا سِوَى ذَلِكَ لِحَدِيثِ أَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُدَ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ رَافِعٍ مَرْفُوعًا : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ وَلَا يُكْرِهَا بِثُلُثٍ وَلَا رُبُعٍ وَلَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى وَتَأَوَّلُوا النَّهْيَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ بِأَنَّهَا كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ وَجَعَلُوهُ مِنْ بَابِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ نَسِيئَةً ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ يُقَدَّرُ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ رَبِّ الْأَرْضِ كَأَنَّهُ بَاعَهُ بِطَعَامٍ فَصَارَ بَيْعَ طَعَامٍ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ ، وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ كِرَاءَهَا بِكُلِّ مَعْلُومٍ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ لِمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ رَافِعٍ بَعْدَ قَوْلِهِ : أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ وَأَقْيَالِ الْجَدَاوِلِ فَيَهْلَكُ هَذَا وَيُسَلِّمُ هَذَا ، فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَمَّا بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مَضْمُونٍ فَلَا بَأْسَ ، فَبَيَّنَ أَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ الْغَرَرُ ، وَأَمَّا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ ، فَمِثْلُهُمَا مَا فِي مَعْنَاهُمَا مِنَ الْأَثْمَانِ الْمَعْلُومَةِ ، وَالْمَاذِيَانَاتُ بِكَسْرِ الذَّالِ وَفَتْحِهَا مُعَرَّبَةٌ لَا عَرَبِيَّةٌ : مَسَايِلُ الْمَاءِ الْكِبَارُ سَمَّى بِذَلِكَ مَا يَنْبُتُ عَلَى الْحَافَّتَيْنِ مَجَازًا لِلْمُجَاوَرَةِ ، وَأَجَازَ أَحْمَدُ كِرَاءَهَا بِجُزْءٍ مِمَّا يُزْرَعُ فِيهَا لِحَدِيثِ الْمُسَاقَاةِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ رَافِعٍ لِاضْطِرَابِ أَلْفَاظِهِ ، وَبِأَنَّهُ يَرْوِيهِ مَرَّةً عَنْ عُمُومَتِهِ وَمَرَّةً بِلَا وَاسِطَةٍ ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ عُمُومَتِهِ وَمِنَ الْمُصْطَفَى فَكَانَ يَرْوِيهِ بِالْوَجْهَيْنِ . وَأَمَّا اخْتِلَافُ أَلْفَاظِهِ فَمِنَ الرُّوَاةِ ، وَلَيْسَ فِيهَا مَا يَتَدَافَعُ بِحَدِيثٍ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ ، وَشَرْطُ الِاضْطِرَابِ أَنْ يَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ ، وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِمَا يَطُولُ ذِكْرُهُ ، وَأَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا ، وَحَدِيثُ الْبَابِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا .

ورد في أحاديث9 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث