باب الْقَضَاءِ فِي شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ
( قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ) بِالْمَدِينَةِ ( أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ تَجُوزُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ ، وَلَا تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ ) أَيِ الْكِبَارِ . ( وَإِنَّمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنْ ) أَيْ فِي ( الْجِرَاحِ وَحْدَهَا ، لَا تَجُوزُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ) مِنَ الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا ( إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقُوا أَوْ يُخَبَّبُوا ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ فَمُوَحَّدَتَيْنِ ، يُخْدَعُوا ، مِنَ الْخِبِّ بِالْكَسْرِ الْخِدَاعِ ( أَوْ يُعَلَّمُوا ، فَإِنِ افْتَرَقُوا فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ ) أَيْ لَا تُقْبَلُ ( إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَشْهَدَ الْعُدُولَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقُوا ) فَتُقْبَلُ بِبَاقِي الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْفُرُوعِ وَبِإِجَازَتِهَا . قَالَ مُعَاوِيَةُ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَعُرْوَةُ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَابْنُ شِهَابٍ ، وَالنَّخَعِيُّ بِخُلْفٍ عَنْهُ ، وَلَمْ يُجِزْهَا الْجُمْهُورُ وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ ، وَحَمَلَ مَالِكٌ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِعَدَمِ إِجَازَتِهَا عَلَى شَهَادَتِهِمْ عَلَى الْكِبَارِ .