باب الْقَضَاءِ بِإِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِأَبِيهِ
وَحَدَّثَنِي مَالِك : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَضَى أَحَدُهُمَا فِي امْرَأَةٍ غَرَّتْ رَجُلًا بِنَفْسِهَا وَذَكَرَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ ؛ فَتَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا ، فَقَضَى أَنْ يَفْدِيَ وَلَدَهُ بِمِثْلِهِمْ . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : وَالْقِيمَةُ أَعْدَلُ فِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 1451 1416 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ) شَكَّ الرَّاوِي ( قَضَى أَحَدُهُمَا فِي امْرَأَةٍ غَرَّتْ رَجُلًا بِنَفْسِهَا وَذَكَرَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ ) وَهِيَ أَمَةٌ ( فَتَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا ، فَقَضَى أَنْ يَفْدِيَ وَلَدَهُ بِمِثْلِهِمْ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ جَمِيعًا ، وَوَلَدُ الْمَغْرُورِ حُرٌّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ .
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ ، وَدَاوُدُ : رَقِيقٌ وَلَا قِيمَةَ فِيهِمْ عَلَى أَحَدٍ . قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَهُوَ الْقِيَاسُ لَكِنَّهُمْ تَرَكُوهُ لِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ ، وَعَلَى الْأَبِ قِيمَتُهُمْ . أَبُو عُمَرَ : لَا دَخْلَ لِلْقِيَاسِ فِيمَا يُخَالِفُ السَّلَفَ فَاتِّبَاعُهُمْ خَيْرٌ مِنَ الِابْتِدَاعِ .
( قَالَ مَالِكٌ : وَالْقِيمَةُ أَعْدَلُ ) مِنَ الْمِثْلِ ( فِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ أَهْلُ مَذْهَبِهِ ، وَقَالَ مَرَّةً : عَلَيْهِ الْمِثْلُ . ثُمَّ رَجَعَ .